تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٤٠ - في ما لا يؤكل لحمه
(التذكرة)، و(الذكرى)، وظهر من (المنتهى)، و(المعتبر)[١٥١٢]، والموثّقات المزبورات[١٥١٣]، وإلّا فالأصل عدم التذكية؛ لأنّها مشروطة بشـروط كثيرة شرعيّة لو اختلّ واحد منها يصير ميتة عند فقهائنا غير مذكّاة.
ولذا لو أخلّ واحد من تلك الشـروط في السباع أيضاً يكون ميتة نجسة عند القائل بجريان التذكية فيها، لا أنّ الأصل هو التذكية كما ذكر بعض من المتأخّرين[١٥١٤]، بناءً على أنّ ما ثبت نجاسته من الميتة، والأخبار والمتبادر منها ما مات حتف أنفه لا ما ذبح. [١٥١٥]
وفيه أنّ ما مات حتف أنفه هو ما لم يصيبه قتل، ولا ضرب، ولا حرق، ولا غرق، والقتل أيّ نحو يكون.
ومن المعلوم أنّ ما اختلّ شرطٌ من شروط التذكية ميتة عند الفقهاء، ومن هذه الجهة نجسة لا أنّه مذكّاة، إلّا أنّه نجس من جهة الإجماع، وأنّ النجاسة ليست من جهة كونها ميتة، وأنّها ليست في الميتة بل أكثر المذكّيات نجسة كنجاسة الميتة؛ إذ لا شبهة في أنّ الأمر ليس كذلك، وأنّ النجاسة في الكلّ نجاسة واحدة وهي نجاسة الميتة، وهي أحدى النجاسات عيناً، وهي عشـرة عندهم.
[١٥١٢] ينظر: تذكرة الفقهاء: ٢/٢٣٧،منتهى المطلب: ٣/٣٦٤، المعتبر: ٢/٧٨، ولم نعثر على الإجماع في (الذكرى) التي بين أيدينا.
[١٥١٣] منها ما عن سَماعة قال:سئل أبو عبد الله علیه السلام عن جلود السباع، فقال:اركبوها ولا تلبسوا شيئاً منها تصلّون فيه (الكافي: ٦/٥٤١ ب آلات الدواب ح٢).
[١٥١٤] ينظر الدروس الشرعيّة: ١/١٢٨.
[١٥١٥] منها ما عن زرعة، عن سَماعة قال: سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ فقال:إذا رميته وسمّيت فانتفع بجلده، وأمّا الميتة فلا(تهذيب الأحكام: ٩/٧٩ح٣٣٩).