تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٩٩ - في تداخل الأغسال
باستحبابه[٢٠٥]، ومع ذلك منه ما لا يجوز معه الوضوء، ومنه ما لا يجوز بغير الوضوء، وأيضاً منه ما يرفع الحدث رأساً، ومنه ما لا يرفع بل يبيح الصلاة كغسل الاستحاضة.
وبالجملة، أحكام الأغسال الواجبة، وآثارها، وثمراتها متفاوتة كما يظهر من محلّه، لاسيّما عند الشارح ومَن وافقه، فإذا كانت الأغسال متضادّة لم يجز اجتماعها في محلّ واحد.
فكيف يكون الكلّ واحداً، والشيعة لا يجوّزون اجتماع المتضادّين في محلّ واحد، ولو كان من جهتين مختلفتين، فكيف يجوّزون اتّحادهما؟!
فكيف يحصل الامتثال بالنسبة إلى المتعدّد من فعل واحد شخصي؟! لأنّ الامتثال ليس معناه إلّا الإتيان بما طلب، وإذا كان المطلوب متعدّداً من جهة تضادّه كيف يكون امتثاله بشخص واحد؟! وسيجيء تتمّة الكلام.
قوله: قوله[٢٠٦] علیه السلام : (فإذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد)[٢٠٧] [٢٠٨] انتهى.
مقتضى هذه الأخبار كون التداخل مجزياً عن المتعدّد، والإجزاء إنّما هو أقلّ الواجب من شيء، فظهر كون عدم التداخل، وفعل كلّ واحد على حدة أولى؛ لما سيجيء في مبحث الاستنجاء.
[٢٠٥]نُسب إلى السيّد المرتضى كما حكاه الشيخ الطوسي في (الخلاف: ١/٢٢٢ مسألة ١٩٣)، والمحقّق في (المعتبر: ١/٣٥١).
[٢٠٦]( علیه السلام ): ليس في المصدر.
[٢٠٧] تهذيب الأحكام: ١/١٠٧ح٢٧٩، وفيه: (أجزأها عنك) بدل (أجزأك عنها).
[٢٠٨]ذخيرة المعاد: ١/ ق١/٩.