تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣١٣ - في المسكرات
لا يخفى ما فيه، وأنّه خلاف ما في الأخبار وما يشهد له الاعتبار كما عرفت.
قوله: ومن البيّن أنّ حمل الأوامر والنواهي في أخبارنا على الاستحباب والكراهة شائع ذائع كأنّه الحقيقة[١٣٦٩] انتهى.
مقتضى الأدلّة والأُصول أنّ المتعارضين إذا كان أحدهما راجحاً أرجح من الآخر تكون الحجّة منحصرة فيه، والآخر من حيث كونه مرجوحاً -والمرجوح لا يمكن أن يصير حكم الله تعالى في حقّنا- يجب طرحه، أو تأويله بما يطابق الراجح، ولا شكّ في أنّ ما دلّ على النجاسة راجح من وجوه مرّت الإشارة إلى بعضها.
فتعيّن تأويل ما دلّ على الطهارة أو طرحه، فالحمل على الكراهة فاسد جزماً، لاسيّما مع عدم ورود نصّ أو وجود دليل يقتضي الحمل إلّا ما أشرنا إليه من تأويل المرجوح بحيث يطابق الراجح.
قوله: وغاية ما يستفاد من
الخبرين[١٣٧٠] إطلاق الخمر على كلّ مسكر
وهو
[١٣٦٧] أي حمل الأخبار الدّالة على طهارة الخمر على التقيّة.
[١٣٦٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥٤.
[١٣٦٩] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥٤.
[١٣٧٠] الخبر الأول: عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن علیه السلام قال: إنّ الله تعالى لم يحرّم الخمر لاسمها، ولكن حرّمها لعاقبتها، فما كان عاقبته الخمر فهو خمر (تهذيب الأحكام: ٩/١١٢ح٤٨٦).
الخبر الثاني: عن عطاء بن يسار، عن أبي جعفر علیه السلام قال: قال رسول الله (ص) : كلّ مسكر حرام، وكلّ مسكر خمر (الكافي: ٦/٤٠٨ ب أنّ رسول الله (ص) حرّم كل مسكر...ح٣).