تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٤٩ - في زكاة غير المستحقّ
أعذر من جاهل الحكم؛ لأنّه بعلمه في الحكم متمكّن من التجسّس في الموضوع؛ كي لا يقع في محظور، ويعضدهما الروايتان الآتيتان على حسب ما ستعرف.
وكذا ملاحظة الحال في الصلاة التي انكشف كونها بغير طهارة،.. وغير ذلك ممّا مرّ في كتابها، بل وملاحظة جميع التكليفات بأنّ المكلّف ربّما توهّم أنّه أتى بها بشروطها أو بها مطلقاً، وظهر الفساد لو توهم أنّه صلّى ثمّ ظهر فساده أو غفل عنها،.. إلى غير ذلك، فتأمّل جدّاً.
لاسيّما في أحكام حقوق الناس جميعاً، ولا شبهة في كون الزكاة حقّ المستحقّين لها بالآية والأخبار المتواترة.
قوله: وعلى الروايتين[٣١٠٢] أنّ موردهما غير محل النزاع كما لا يخفى على المتدبّر [٣١٠٣] انتهى.
لأنّ موردهما عدم تحقّق الإيمان كما لا يخفى.
مضافاً إلى أنّه لم يقل أعطيته مع ظنّي حصول الشرط وبناءتي على ذلك، بل صريح في خلاف ذلك، فلاحظ.
قوله: وفيه نظر[٣١٠٤]؛ لأنّ المستفاد من
الروايتين عدم الضمان إذا اجتهد في
[٣١٠٢] الرواية الأولى: عن عبيد بن زرارة المتقدّم ذكرها في هامش ص٦٤٥.
الرواية الثانية: عن زرارة، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إن اجتهد فقد برئ، وإن قصّر في الاجتهاد في الطلب فلا (الكافي: ٣/٥٤٦ ب الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية ح٢).
[٣١٠٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٦٤.
[٣١٠٤] أي في ما ذكره بعض المتأخرين من أنّ الروايتين - المتقدّم ذكرهما- تدلّان بالفحوى على انتفاء الضمان مع الاجتهاد.