تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٢٥ - رابعاً تعمّد القيء
لعلّ وجهه، إنّ ظاهر الرواية أنّ الثلاثة من حيث هي لا توجب القضاء، أو مطلقاً، أو أنّ تعقيب الحجامة له اللازم فيها التعمّد توجب اعتبار التعمّد في القيء أيضاً قضية دلالة السياق، وفي الأوّلين ورودها مورد الغالب، وانصراف الإطلاق إليه، وهو ما لم يقع عن اختيار.
وفي الثالث أنّ تعقيب القيء للاحتلام يوجب عدم اعتبار التعمّد فيه، قضية اعتبار السياق حذو ما ذكر في الحجامة، على أنّ مع التسليم فالتخصيص متعيّن؛ لعدم النهوض لمقابلة الأخبار المشهورة من وجوه عديدة.
قوله: ويدلّ على هذا القول[٣٤٥٨] أيضاً صحيحة محمّد بن مسلم الدالّة على حصر ما يضرّ الصائم في الأشياء الأربعة[٣٤٥٩] [٣٤٦٠] انتهى.
[٣٤٥٦] أصل المطلب هو: اختلاف الأصحاب في مفطريّة تعمّد القيء على أقوال:
الأول: وجوب القضاء خاصة.
الثاني: وجوب القضاء مع الكفارة.
الثالث: لا شيء عليه، واستدلوا برواية عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله، عن أبيه (ع) قال: ثلاثة لا يفطّرن الصائم: القيء، والاحتلام، والحجامة... (تهذيب الأحكام: ٤/٢٦٠ح٧٧٥).
وأجاب الأولون على هذه الرواية بحمل... .
[٣٤٥٧] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٠٠.
[٣٤٥٨] أي القول الثالث في المسألة المتقدّمة.
[٣٤٥٩] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ٢/١٠٧ح١٨٥٣.
[٣٤٦٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٠٠.