تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٩٦ - في الأسئار
في (التهذيب) أو (الاستبصار)؛ لأنّه وإن ذكر ذلك في موضع لكن ظهر منه خلاف ذلك في مواضع[١٢٧٥]، فلاحظ.
قوله:(وجوابه أنّه[١٢٧٦] معارض بما هو أقوى منه، فتكون متروكة)[١٢٧٧] انتهى.
لأنّ الموثّق لا يعارض الصحيح، فكيف الصحاح؟! وكيف إذا عاضدها الأُصول والعمومات والشهرة التي كادت تكون إجماعاً؟! بل في كونها مدوّنة في كتابيه ذلك محلّ تأمّل، فلاحظ مواضع منهما وتأمّل، مع أنّ الدلالة أيضاً قاصرة من وجوه:
الأوّل: كونها بمفهوم الوصف الذي ليس بحجّة.[١٢٧٨]
الثاني: قوله: يتوضّأ ظاهره الوضوء من دون بأس؛ بقرينة كون الجواب عمّا شرب منه الحمام، فمفهومه أنّ ما لا يؤكل ليس كذلك، لا أنّه ممنوع.
الثالث: عدم الشكّ في أنّ مثل الحمار والبغل ليس متبادراً من قوله علیه السلام : يؤكل لحمه ؛ إذ نرى بالوجدان أنّه لا يؤكل لحمه وإن جوّزه الشرع؛ لكراهته شرعاً وطبعاً، مع عدم رضاء عامّة الخلق بذبحه بمجرّد اللحم، إلّا في القحط العظيم الذي ربّما يؤكل به السنّور وما ماثله.
[١٢٧٥] ينظر: تهذيب الأحكام: ١/٢٢٥ح٦٤٧، الاستبصار: ١/١٩ح٤١.
[١٢٧٦] احتج الشيخ للمنع من سؤر غير المأكول بما رواه عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: سئل عن ماء يشرب منه الحمام فقال: كلّ ما يؤكل لحمه يتوضّأ من سؤره ويشرب (تهذيب الأحكام: ١/٢٢٤ح٦٤٢)، وأجيب بأنّه معارض بما هو أقوى.
[١٢٧٧] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٤١.
[١٢٧٨] ينظر الفوائد الحائرية: ١٨٥.