تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٤٩ - في التيمّم
عند شرح قول المصنّف: النظر الرابع: في أسباب التيمّم [١٠١٤] انتهى.
في كونها صحيحة نوع ريبةٍ[١٠١٥]؛ لاتّحادها مع ما رواها الشيخ بلا خفاء[١٠١٦]، فلعلّ قوله: أو غيره [١٠١٧] ترك؛ إذ لا خفاء في اتّحاد الروايتين، فقوله: (أو غيرهما) أمّا ساقط أو زائد، فلا يبقى وثوق ولا ظهور مع أنّ الأرجح السقوط.
قوله: وقوّاه الشيخ علي[١٠١٨]، وزاد في الاحتجاج أنّه: (لا وثوق...)[١٠١٩][١٠٢٠] انتهى.
القوّة ظاهرة؛ لما ذكر، وللعموم، والإطلاق من الآية والأخبار في لفظ المرض وغيره[١٠٢١]، وللإطلاقات والعمومات الدالّة على أنّ التراب بمنزلة الماء[١٠٢٢]، ولظهور
[١٠١٤] إرشاد الأذهان: ١/٢٣٣، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩٢.
[١٠١٥] لا ريب في صحته؛ فأولاً: طريق الصدوق إلى عبدالله بن سنان في المشيخة صحيحٌ بلا خلاف، وقد رواه في (الفقيه) عن عبدالله بن سنان.
وثانياً: إنّ الشيخ نفسه ذَكر طريقين لهذا الخبر، كان الثاني منهما صحيحاً إلى عبدالله بن سنان أو غيره، متردِّداً من قِبَل جعفر بن بشير، وتردُّد السّند وضَعفه عند الشيخ لا يُوجب تضعيف سند (الفقيه)، بل العكس هو الذي يَجري، فنصحح سند (التهذيب) بمعونة الصدوق. (السيّد غيث شبّر)
[١٠١٦] ينظر تهذيب الأحكام: ١/١٩٦ح٥٦٧، وقال بعدها: فأوّل ما فيه أنّه خبر مرسل منقطع الإسناد... .
[١٠١٧] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩٣.
[١٠١٨] أي جواز التيمّم مع مطلق المرض؛ لقوله (ص) : لا ضرر ولا إضرار في الإسلام (مَن لا يحضره الفقيه: ٤/٣٣٤ح٥٧١٨).
[١٠١٩] هذا مضمون لعبارة المحقّق الكركي، وهي: لا يوثق في المرض بالوقوف على الحدّ اليسير، مع أنّ ضرر المذكورات أشدّ من ضرر الشين، وقد أطبقوا على جواز التيمّم لخوفه (جامع المقاصد: ١/٤٧٢).
[١٠٢٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٩٣.
[١٠٢١] الآية هي قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُوراً} (سورة النساء: ٤٣).
ومن الروايات رواية عبد الله بن سنان المتقدّمة.
[١٠٢٢] منها رواية محمّد بن حمران وجميل المتقدّم ذكرهما في هامش ص٢٣٢.