تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٥٩ - كتاب الزكاة
قوله: (وأنّ الظاهر أنّ الرواية عاميّة[٢٧٠٣] لا تصلح للتعويل مع معارضتها)[٢٧٠٤] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: كتاب الزكاة [٢٧٠٥] انتهى.
هي منجبرة بالشّهرة العظيمة، بل ربّما لم يظهر مخالف؛ لأنّ الشيخ صرّح في (التهذيب) بأنّ: (الوجوب عندنا على ضربين، ضرب على تركه اللوم والعتاب، وضرب على تركه العقاب)[٢٧٠٦].
ويؤيّد ما ذكرناه دعواه «إجماع الفرقة»[٢٧٠٧]، وعدم الإجماع على الوجوب في غاية الظهور، لاسيّما بملاحظة أنّه عام البلوى، متوفّر الدواعيّ على حكمه، كثير الحاجة إليه، فلو كان واجباً شرعاً لاشتهر اشتهار الشمس، لاسيّما وأن تكون الفرقة مجمعة عليه، فكيف صار الأمر بالعكس؟! لأنّهم في الأعصار والأمصار كان بناؤهم على عدم الوجوب، وكان مدارهم على ذلك كما لا يخفى.
وممّا ينادى بذلك الإجماع على عدم كونه معيّناً مشخّصاً، بل الظاهر أنّه من الضـروريات، ومعلوم أنّ الواجب لا يقبل الدرجات، بل هو من خواصّ المستحبّ كما لا يخفى على الفطن، وسيجيء ما يدلّ على الاستحباب من
[٢٧٠٣] والرواية عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، أنّها سمعته-تعنى النبي (ص) - يقول: ليس في المال حقّ سوى الزكاة (سنن ابن ماجة: ١/٥٧٠ ب ما أدى زكاته ليس بكنز ح١٧٨٩).
[٢٧٠٤] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤١٩.
[٢٧٠٥] إرشاد الأذهان: ١/٢٧٧، ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤١٨.
[٢٧٠٦] ينظر تهذيب الأحكام: ٢/٤١.
[٢٧٠٧] الخلاف: ٢/٥.