تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٨٤ - في القراءة
يكون داخلاً في العموم، وزيادة وقوع ذلك التخصيص بالنسبة إليهما لو لم نقل كلّها وعدم تطرّق التخصيص في معارضه أصلاً يتعيّن كون المعارض مخصّصاً لهذا العموم البتّة، فتأمّل جدّاً.
قوله: «عملاً بإطلاق الأدلّة، وعدم ما يوجب التقييد[٢٣٢٠]»[٢٣٢١] انتهى.
الإطلاق لا عموم فيه، بل ينصرف الذهن إلى ما هو مثل المبدل منه كما يفهمه أهل العرف، مع أنّ قاعدة البدل مثل المبدل إلّا ما خرج بالدليل مسلّمة عند الفقهاء، كما لا يخفى على مَن تتبّع كتب الاستدلال في مظانّها عند جمع، وبنى عليها كثير من أحكام الفقه، مثل البداءة بالأعلى في الوجه واليدين، وتقديم اليمنى على اليسرى في التيمّم، واشتراط ما اشترط في الصلاة في الخطبة في صلاة الجمعة والعيد،.. إلى غير ذلك.[٢٣٢٢]
ووجه الحجيّة فهم العرف من لفظ البدليّة، ومن لفظ التخيير،.. وأمثالهما.
ومن هذا اعتمد عليها جماعة من الفحول ومنهم الشهيد[٢٣٢٣] في المقام لو لم نقل الأكثر، وأنّه الظاهر منهم على أنّه يورث الاحتمال، لا أقلّ بأنّ أهل العرف يقولون بالاحتمال، وشغل الذمّة بالصلاة يقينيّ تتوقّف براءة ذمّة المكلّف عنها على اليقين.
ومع الإخفات يحصل اليقين البتّة بخلاف الجهر؛ لاحتمال وجوب الإخفات
[٢٣٢٠] هذا تعليل لعدم وجوب الإخفات في التسبيحات بدل القراءة.
[٢٣٢١] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٢.
[٢٣٢٢] ينظر: إيضاح الفوائد: ٢/٨١، ذكرى الشيعة: ٣/٣١٦، مسالك الأفهام: ٥/١٩٨-١٩٩.
[٢٣٢٣] ينظر: الألفيّة والنفليّة: ٤٧، ذكرى الشيعة: ٢/١٩٩.