تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧١٠ - المفطرات
[أولاً: الأكل والشرب]
قوله: حجّة القول الآخر: إنّ تحريم الأكل والشرب إنّما ينصرف إلى المعتاد فيبقى الباقي على أصل الإباحة [٣٣٨٦] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: عن الأكل والشرب المعتاد وغيره [٣٣٨٧] انتهى.
لا يخفى أنّ العبادة توقيفيّة، والأصل عدم الصحّة، واشتغال الذمّة باليقين يستدعي البراءة اليقينيّة.
هذا مضافاً إلى الإجماع المنقول عن صريح (الناصرية)، و(الخلاف)، و(الغنية)، و(السرائر)، وظاهر (المنتهى)،.. وغيره[٣٣٨٨]، بل الظاهر أنّه تحقيقي أيضاً؛ لإلزام المسلمين في الأعصار والأمصار قديماً وحديثاً بالإمساك وترك الأكل مطلقاً.
فلو أكل أحد ما لا يعتاد أكله لينكر عليه أشد الإنكار، وينسب إلى الفسق، ويقام عليه الشتم والضرب حتّى من الصبيان، وكذا حال مَن جوّز ذلك أيضاً، فالظاهر أنّه إنّما يلحق بالـضروريات جدّاً؛ إذ حال المأكولات العاديّة وغيرها عند الناس على حدّ سواء من غير فرق، فكما أنّ حرمة الأوّل ممّا لا يرتاب فيه، ويلحق بالضروريات فكذا الثاني، فتدبّر.
هذا مع أنّه ممّا تعمّ به البلوى، ويتوفّر به الدواعي، وتشتدّ إليه الحاجة، فلو
[٣٣٨٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٩٦.
[٣٣٨٧] إرشاد الأذهان: ١/٢٩٦، وينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٩٦.
[٣٣٨٨] ينظر: الناصريّات: ٢٩٤ مسألة ١٢٩، الخلاف: ٢/١٧٤-١٧٥ مسألة ١٤، غنية النزوع: ١٣٨، السرائر: ١/٣٧٥-٣٧٧، منتهى المطلب: ٩/٥٢، الوسيلة: ١٤٢.