تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٤٢ - في التسليم
لا يخفى ما فيه؛ فإنّ المرتضى احتجّ به على وجه يظهر اعتماده عليه، والظاهر أنّ هذا حال مشاركته من القائلين بحجيّة أخبار الآحاد والمنكرين لها.
فبملاحظة تحصيل الظنّ بكونه من الأخبار العلميّة لاسيّما بملاحظة ما ذكره الكليني والصدوق في أوّل كتابهما.[٢٦٣٧]
ويظهر من الأخبار اشتهاره وصحّته بكلّ ما رواه في (العيون)، عن الرضا علیه السلام : (ولا يجوز أن يقال في التشهّد الأوّل: السلام علينا وعلى عباده الصالحين؛ فإنّ
[٢٦٣٥] الوجه الرابع: ما رواه الصدوق، والمرتضى، والشيخ مرسلاً، عن أمير المؤمنين علیه السلام أنّه قال: «قال رسول الله : مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمهما التكبير، وتحليلها التسليم» (الانتصار: ١٤١مسألة ٣٨، الخلاف: ١/٣٧٦-٣٧٧ مسألة ١٣٤، وينظر مَن لا يحضره الفقيه: ١/٣٣ح٦٨).
ورواها الكليني بسنده عن علي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن القداح، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: (قال رسول الله (ص) ... الحديث) (ينظر الكافي: ٣/٦٩ ب النوادر ح٢).
فكان الجواب عنه: «أولاً: باستضعاف السند، وما يقال من أنّ هؤلاء المشايخ الثلاثة هم العمدة في ضبط الأحاديث وفقدها - فإرسالهم دليل على علمهم بصحّتها فيستقيم التعويل عليها- محل تأمّل؛ إذ لا شهادة...».
أمّا الجواب الثاني فسيأتي لاحقاً.
[٢٦٣٦] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٠.
[٢٦٣٧] ينظر: الكافي: ١/٨، مَن لا يحضره الفقيه: ١/٣.