تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٤٠ - في التسليم
لأن يكون تتمّة الصلاة فيما إذا وقع النقصان.
بل وإذا ذكر النقصان تكون صلاته صحيحة، ولا يجوز أن يتحقّق السلام في أثناء الصلاة مع عدم الاضطرار إليه، لاسيّما على القول بخروجه عن الصلاة.
ويدلّ عليه أيضاً أنّه لو كان مستحبّاً - وسيّما أن يكون خارجاً - يكون في صورة الشكّ بين الثنتين والأربع البناء على الأقل متعيّناً؛ بالنظر إلى العلّة التي استدلّوا أيضاً بها في أحاديث البناء على الأكثر، بأنّه: (لو كانت تامّة تكون هذه نافلة، ولو كانت ناقصة تكون تتمّتها)[٢٦٢٥].
وذلك لأنّ في صورة النقص سلّم من غير جهة في أثنائها، بخلاف البناء على الأقلّ؛ إذ لا محذور أصلاً بالنسبة إلى الفريضة، وارتكاب المحذور في الفريضة لأجل أن يصير الخارج نافلة مستحبّة فيه ما لا يخفى؛ على أنّ المرجوحيّة لا أقلّ منها، فكيف يتعيّن البناء على الأكثر، فتأمّل.
وأمّا جواز الجلوس والركعتين، فلوقوع المحذور بين محذورين كما ستعرف، فتأمّل.
وممّا يؤيّده أيضاً الأمر بقضاء الأجزاء المنسيّة بعد التسليم، وفي صحيحة معاوية بن عمّار في أيّامه المسبوق أنّه علیه السلام قال: (فكان الذي أومى إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم... الحديث)[٢٦٢٦].
قوله: «وربّما كان في لفظة (الفاء) في قوله: (فلا بأس)[٢٦٢٧]، إشعار ما بخلاف
[٢٦٢٥] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ١/٣٤٩ح١٠١٥.
[٢٦٢٦] ينظر تهذيب الأحكام: ٣/٤١ح١٤٤.
[٢٦٢٧] أي في قول الإمام علیه السلام ، في رواية يونس بن يعقوب المتقدّمة.