تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٢٧ - في التسليم
بل وربّما يظهر عدم الوجوب، ومع ذلك لم ينصّوا على جواز الترك، بل ولم يظهروا ذلك لهم، مضافاً إلى أنّ العبادات توقيفيّة لا طريق إلى فهم ماهيّتها سوى نصّ الشارع، فيكون المراد ينصرف بالنحو المعهود؛ لانصـراف الذهن إلى المعهود، على أنّ الراوي سأل عن كيفيّة التشهّد، فأُجيب بأنّه يكفي الشهادتان، ولا يلزم التطويل الذي التزمه العامّة كما يظهر من الأخبار[٢٥٧٨]، لا أنّه يكفيان عن السلام؛ إذ لم يتعرّض إلى سؤال الكفاية عنه أو لزومه، فتدبّر.
مع أنّ ظاهرها عدم وجوب الصلاة على النبي وآلهb كنضير القائلين بوجوبها.
وممّا يرفع الاستبعاد، بل يعضد عدم بقاء اللفظ على حقيقته في كثير من الأخبار؛ حيث يدلّ على أنّه ينصرف وهو في موضعه جالس[٢٥٧٩]، فلاحظ وتأمّل.
مع أنّه أمر بالانصـراف، وهو حقيقة في الوجوب، فيجب عليه تحصيل المخرج والمحلّل، وهو التسليم الذي صرّحواb بأنّه الانصـراف في أخبار غير عديدة.
والحاصل: إنّه فرّق بين قوله: (خرجت)، وقوله: (ثمّ تخرج)، أي حصل الخروج، لاسيّما والأخبار شاهدة عليه، مع أنّ الحمل على ما ذكرنا في غاية القرب جمعاً بين الأدلّة.
قوله: «وفي الصحيح عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى علیه السلام ، قال: (سألته عن الرجل يكون خلف الإمام علیه السلام ...)»[٢٥٨٠]انتهى.
[٢٥٧٨] ينظر: الموطّأ: ١/٩١ح٥٤، صحيح مسلم: ٢/١٣-١٦.
[٢٥٧٩] منها خبر محمّد بن مسلم المتقدّم.
[٢٥٨٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٩.