تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٧٦ - في الجنابة
ربّما يأباه ما ورد في الأخبار: (من أنّ مَن لم يتمكّن من الغسل، ويتمكّن من الوضوء، لا يجوز له أن يتوضّأ، ويتيمّم للغسل؛ لأنّ الله جعل عليه نصف الوضوء)[٦٠٤]، فتأمّل.
وربّما يعضد الأوّل - وهو المذهب المشهور على ما صرّح به المحقّق الشيخ علي في شرحه على الألفية[٦٠٥]- ملاحظة مباحث التيمّم، وأنّه يظهر منها عدم الفرق بين التيمّم بدلاً من الوضوء، والتيمّم بدلاً من الغسل سوى الضربة والضربتين.
مع أنّ الشيخ رحمة الله يختار هناك اتّحاد الضربة في الكلّ[٦٠٦]، فإذا أحدث في الأثناء يلزمه الاكتفاء بالضربة الواقعة بعد الحدث للمسح باليدين، أو يقول بإعادة التيمّم مع أنّ ما ذكره في الغسل يجري في التيمّم بدلاً منه أيضاً، فتأمّل.
قوله: الثالث: الاكتفاء بمجرّد الاكمال، وهو مذهب ابن البرّاج، وابن إدريس، واختاره الشيخ علي رحمة الله [٦٠٧] [٦٠٨] انتهى.
عند شرح قول المصنّف رحمة الله : (ولو أحدث في أثنائه أعاد)[٦٠٩] انتهى.
لا يخفى أنّه أضعف الأقوال بحسب الدليل، بل لا دليل عليه كما ستعرف.
مع أنّه يلزمه أنّه لو بقى من الجسد موضع رأس إبرة وأقل منه، ثمّ وقع منه
[٦٠٤] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ١/١٠٥ح٢١٤.
[٦٠٥] ينظر رسائل الكركي: ٣/٢٠٣، ضمن شرح الألفية.
[٦٠٦] ينظر رسائل الكركي: ٣/٢٠٨، ضمن شرح الألفية.
[٦٠٧] ينظر: جواهر الفقه: ١٢، السرائر: ١/١١٩، رسائل الكركي: ١/٩٠.
[٦٠٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠.
[٦٠٩] ينظر: إرشاد الأذهان: ١/٢٢٦، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠.