تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٠٦ - في القراءة
وفي شرح مولانا الأردبيلي رحمة الله على (الإرشاد): (ونقل عن كتاب أحمد بن محمّد البزنطي: سمعت الصادق علیه السلام لا يجمع بين السورتين في ركعة واحدة إلّا (الضحى) و(ألم نشرح)، و(الفيل) و(لإيلاف)[٢٤٤٦].
روى في (مجمع البيان): (عن العيّاشي بسنده إلى المفضّل بن صالح، عن الصادق علیه السلام قال: لا تجمع سورتين في ركعة واحدة إلّا (الضحى) و(ألم نشرح)، و{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ} و(لإيلاف).
وعن أبي العبّاس، عن أحدهما (ع) قال: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ} و(لإيلاف) سورة واحدة، وروي: أنّ أُبي بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه)[٢٤٤٧].
قلت: غير خفيّ على المنصف المتأمّل في رواية أبي العبّاس، وحكاية أُبي بن كعب، وما نقلنا عن (الأمالي)، وما نقله الشيخ، وما نقله المرتضـى (رحمهم الله تعالى)، وما نقلناه عن كتاب أحمد بن محمّد بن سيّار، وأنّ الأخبار الواردة في المنع عن القِران مطلقة، وأنّ التخصيص والاستثناء خلاف الأصل وخلاف ظاهر تلك الأخبار مع استبعادها بحسب النظر والاعتبار، فإنّه وإن لم يكن حجّة إلّا أنّه قرينة ومؤيّد.
فبملاحظة جميع تلك، مضافاً إلى الشهرة العظيمة بين الشيعة يظهر أنّ منشأ الجمع بينهما كونهما سورة واحدة، وأمّا رواية المفضّل فالظاهر أنّ الذّكر هو موافق لما هو متعارف عندهم، مضبوط في مصاحفهم كما هو دأبهم .
[٢٤٤٦] ينظر مجمع الفائدة: ٢/٢٤٣.
[٢٤٤٧] تفسير مجمع البيان: ١٠/٤٤٩.