تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٩٤ - في القراءة
أنّه لا يمكن تأويل الأوّل إليه، وتأويل هذا بإرادة عدم خصوص الوجوب دون تأكّد الاستحباب وشدّته تأويل للخبرين معاً، وخروج عن الظاهرين جميعاً، مع أنّ الظاهر هو الحجّة وارتكاب لخلاف الظاهر بسبب خلاف ظاهر آخر، فتدبّر.
وبالجملة، كيف يجوز أن يكونوا يقولون: (مَن فعل ذلك ساهياً فليس عليه، وإن فعل عامداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة)، مع ما في لفظ (عليه) من الإلزام، وظهور لفظ (الإعادة) في عدم الصحّة؟!
مضافاً إلى ما ظهر من لفظ (نقض)، ومفهوم (عليه شيء) الوارد في ترك الفاتحة، والجهر على السواء[٢٣٦٨]، ومع ذلك يقولون: إنْ شاء جهر وإن شاء لم يجهر [٢٣٦٩] من دون تعرّض إلى تأكيد وتشديد، وطلب إعادة.
قوله: «أحدهما[٢٣٧٠]:
[حمل الخبر الأول على الاستحباب][٢٣٧١] بأن
يجعل (نقص)
[٢٣٦٨] منها خبر زرارة عن أبي جعفر علیه السلام المتقدّم في هامش ص٤٨٦.
[٢٣٦٩] الاستبصار: ١/٣١٣ح١١٦٤، وفيه: (لم يفعل) بدل (لم يجهر).
[٢٣٧٠] في الأصل: (الثاني) وما أثبتناه من المصدر.
أصل المطلب هو: هل يجب الجهر بالقراءة في الصبح وأوليي العشاءين، والإخفات في البواقي، أم لا؟ في المسألة قولان:
الأوّل: وجوب ذلك، وهو قول المشهور، وحجّتهم رواية زرارة عن الباقرg، تقدّمت ص٤٨٦.
الثاني: عدم الوجوب، وحجّتهم رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى علیه السلام ، تقدّمت ص٤٩٢.
والمسألة محلّ إشكال؛ لوقوع التعارض بين الخبرين مع صحّة إسنادهما، ويمكن الجمع بينهما بوجهين:
الأوّل: حمل الخبر الأول على الاستحباب، بأنْ يجعل (نقص) بالصاد المهملة... .
الثاني: حمل الخبر الثاني على التقيّة.
والمراد من (أحدهما) في المتن: الوجه الأوّل من الجمع.
[٢٣٧١] ما بين المعقوفين من المصدر.