تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٤٤ - في ما لا يؤكل لحمه
لاسيّما إذا صبّ جميع هذا الماء في الإناء الآخر، ومدخليّة اتفاق كونه في الإناء الأوّل في وجوب تعفيره لعلّة في غاية البُعد في النظر، فيضعف في النظر بشمول العمومات الدالّة على التطهير بمجرّد الغسل لهذه الصورة، والنجاسة ثابتة مستصحبة بالاستصحاب، والإطلاق، والعموم، فتأمّل.
قوله:(والتعليل الأوّل[١٥٣٧] مرفوع بأنّ المفروض زوال الأجزاء، والتخصيص بالجسم الصيقل لذلك، فإنّه يؤمن معه لصوق شيء من أجزاء النجاسة بالمحل)[١٥٣٨] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: «ومن ولوغ الخنزير سبعاً»[١٥٣٩] انتهى.
لا يخفى أنّ النجاسةَ حكمٌ شرعيّ، بل أحكام شرعيّة كثيرة، وهي وجوب الاجتناب في أُمور كثيرة.
ووجوب الغسل أمّا بالنسبة إليه، أو الملاقي له أيضاً، أو الملاقي للملاقي، وهكذا لا دخل في شيء منها، فكما يكون ثبوتها في موضع موقوفاً على دليل شرعيّ، فكذلك
[١٥٣٦] ذخيرة المعاد: ١/ ق١/١٧٨.
[١٥٣٧] أصل المطلب هو: اختار الشيخ عدم طهارة الجسم الصقيل كالسيف، والمرآة، والقوارير، بمجرّد مسحه من النجاسة، واحتج بأنّ الحكم بالنجاسة معلوم والحكم بزوالها محتاج إلى شرع. (ينظر الخلاف: ١/٤٧٩ مسألة٢٢٢)
وذهب الفاضلان إلى رأي الشيخ وزادا في الاحتجاج بعلّتين:
الأولى: المسح يزيل النجاسة الظاهرة وتبقى أجزاء لاصقة لا يزيل حكمها إلّا الماء. (ينظر: المعتبر: ١/٤٥٠، منتهى المطلب: ٣/٢٨٦)
[١٥٣٨] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٨٠، وفيه: (مدفوع) بدل (مرفوع).
[١٥٣٩] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٠، ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٧٨.