تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٩١ - في الحيض
بعدم اشتراط التوالي -كما سيجيء اعتراف الشارح به أيضاً[٦٨١]- فلا ينفع دعوى التبادر؛ إذ لا يمكن تفرقة الحيض حتّى يتمسّك في نفيها بدعوى التبادر، بل الحيض دائماً متوالٍ إلّا أن يدّعي تبادر الدم من لفظ الحيض.
وفيه تأمّل لاسيّما بملاحظة قوله علیه السلام : (وأكثره عشرة أيّام)[٦٨٢]؛ إذ العشرة التي لم يتوال فيها الدم لا شبهة في كونها من أفراد الأكثر، بل أكثر أفرادها هي غير المتوالي في الدم، ومع هذا نقول لا شكّ في أنّ أقلّ الحيض عند الشيخ أيضاً ثلاثة أيّام متوالية ترى الدم في كلّ واحد[٦٨٣]، فتأمّل.
قوله: وروى هذه الرواية الكليني والشيخ بإسناد عنه[٦٨٤]، وما رواه عن محمّد بن مسلم في الحسن بإبراهيم بن هاشم[٦٨٥][٦٨٦] انتهى.
ومرّ أنّ للشيخ عمومات اعتبار الصفة والعادة، بل عمومات ما دلّ على حكم الحائض[٦٨٧]، وذكرنا في الرجال: (إنّ إسماعيل بن مرار قبل أحاديثه القمّيون وهو دليل...)[٦٨٨]، وما فيه والإرسال غير مضرّ؛ لأنّ المرسل يونس بن عبد الرحمن، فتأمّل.
[٦٨١] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٣.
[٦٨٢] ينظر الكافي: ٣/٧٥ ب أدنى الحيض وأقصاه ح٢.
[٦٨٣] ينظر المبسوط: ١/٤٢.
[٦٨٤] أي رواية الكافي عن يونس السابقة في أقلّ الحيض، و(ينظر تهذيب الأحكام: ١/١٥٧ح٤٥٢).
[٦٨٥] والرواية عنه، عن أبي جعفر علیه السلام قال: إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة (تهذيب الأحكام: ١/١٥٩ح٤٥٤).
[٦٨٦] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٣، وفيه: (روى) بدل (وروى)، و(بإسناده) بدل (بإسناد).
[٦٨٧] ينظر هامش ص١٨٩-١٩٠.
[٦٨٨] ينظر تعليقة على منهج المقال: ٩٣.