تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٦٣ - كتاب الزكاة
ترك لاستحقّ العقاب، لا أنّه لا ضبط فيه، بل يعطي الشـيء بعد الشـيء، والضغث بعد الضغث حتّى يفرغ، من دون تعيين في قدر الشـيء ولا مقدار الضغث ولا عددهما كما لا يخفى، هذا كلّه مضافاً إلى ما ذكرنا في الحاشيتين.
وممّا ذكرنا ظهر ما في قوله: وأمّا الثانية... [٢٧٢٠] انتهى.
وممّا يؤيّد ما ذكرنا أنّه علیه السلام قال في الرواية الأُولى[٢٧٢١] بعد ما ذكر: (ويترك للحارس[٢٧٢٢]) انتهى.
إذ ليس ذلك على الوجوب بلا شبهة، وممّا ينادي بذلك أنّهم قالوا في الخبر، كالصحيح: «...وكذلك عند البذر...؛ لأنّك تعطي من البذر، كما تعطي من الحصاد»[٢٧٢٣] ولا شكّ في كونه غير واجب.
وممّا ينادي أيضاً تصـريحهم في بعض الأخبار (بأنّكم إذا أعطيتم ثلاثة فأنتم مخيّرون بعد ذلك في الإعطاء، فإن لم تعطوا فلكم)[٢٧٢٤]،.. إلى غير ذلك من
[٢٧٢٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٠، والمراد بالثانية رواية زرارة، ومحمّد بن مسلم، وأبي بصير المتقدّمة.
[٢٧٢١] كذا، والسياق يقتضي: (الثانية)، أي رواية زرارة، ومحمّد بن مسلم، وأبي بصير المتقدّمة.
[٢٧٢٢] في الأصل: (للخارجي) وما أثبتناه من المصدر.
[٢٧٢٣] والصحيح هو: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: لا تصرم بالليل، ولا تحصد بالليل، ولا تضح بالليل، ولا تبذر بالليل؛ فإنّك إن تفعل لم يأتك القانع والمعتر، فقلت: ما القانع والمعتر؟ قال: القانع الذي يقنع بما أعطيته، والمعتر الذي يمرّ بك فيسألك، وإن حصدت بالليل لم يأتك السؤال، وهو قول الله تعالى: {وآتُوا حَقَّه يَوْمَ حَصادِه} عند الحصاد يعني القبضة بعد القبضة إذا حصدته وإذا خرج فالحفنة بعد الحفنة، وكذلك عند الصرام، وكذلك عند البذر، ولا تبذر بالليل؛ لأنّك تعطي من البذر كما تعطي من الحصاد (الكافي: ٣/٥٦٥ ب الحصاد والجداد ح٣).
[٢٧٢٤]ينظر الكافي: ٣/٥٦٦ ب الحصاد والجداد ح٥.