تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٠٩ - في السقي
حال حصول خصوص أغلبيته وترجيحه على غيره فلابدّ من دليل من الخارج.
قوله: احتمل في (البيان) أن يكون تعلّقها في نُصب الإبل الخمسة بالذمّة؛ لأنّ الواجب ليس من جنس العين، بخلاف البواقي[٢٩١٩] [٢٩٢٠] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: الزكاة تجب في العين لا في الذمّة [٢٩٢١] انتهى.
لا يخفى أنّ ما ذكر غير مختصّ بما ذُكر؛ فإنّ أسنان الإبل التي هي الواجبة في كلّ من النُصب مثل بنت مخاض ونحوها ليس وجودها شرطاً ومعتبراً، وكذا الحال في التبيع، والمسنّة، والجذع.[٢٩٢٢]
قوله: فلأنّ في أمثال هذه المواضع غير واضحة الدلالة على المعنى الظرفي، بل استعمالها في معنى السببية شائع واقع [٢٩٢٣] انتهى.
لا يخفى أنّ الاستعمال في أمثال ما ذُكر لا يقتضـي بكون الاستعمال في المقام أيضاً كذلك؛ لأنّ الأصل فيه الحقيقة، والسببيّة مجاز قطعاً؛ لأماراته، وأمارة الحقيقة في الأول.
[٢٩١٩] ينظر البيان: ٣٠٤.
[٢٩٢٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٦.
[٢٩٢١] إرشاد الأذهان: ١/٢٨٤، ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٦.
[٢٩٢٢] بنت المخاض: وهي التي دخلت في السنة الثانية، وإنّما سمّيت بنت مخاض؛ لأنّ أمّه لحقت بالمخاض أي الحوامل، إن لم تكن حاملاً. (ينظر لسان العرب: ٧/٢٢٩)
التبيع: الفحل من ولد البقر؛ لأنه يتبع أمه. (ينظر لسان العرب: ٨/٢٩)
المسنة: وهي من البقر الداخلة في السنة الثالثة. (ينظر لسان العرب: ١٣/٢٢٢)
الجذع: وهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة. (ينظر لسان العرب: ٨/٤٣)
[٢٩٢٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٦، وفيه: (ذائع) بدل (واقع).