تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٩٤ - في حكم الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم
ويدلّ لهم توقّف تحصيل البراءة اليقينيّة على ما قالوا، وأنّه ممّا يعمّ به البلوى، فلو جاز للكلّ لاشتهر كالشمس، ولا أقل من كونه مثل كون الأئمّة من أولاد الرسول، مع أنّ الأمر فيه بالعكس، وأنّ ما دلّ على مصرف الزكوات يشمل هؤلاء بلا شبهة، ولم يثبت خروجهم، فلاحظ.
قوله: احتجّ الأوّلون بأنّ الانتساب إنّما يصدق حقيقةً إذا كان من جهة الأب [٣٣٣٠] انتهى.
لا يخفى أنّ الهاشمي مثلاً معناه المنسوب إلى هاشم، فهو حقيقة في ولد البنت أيضاً لغةً وعرفاً.
نعم، الإطلاق ينصرف إلى ولد الابن، فلا يقال لمَن أُمّه حبشيّة أو نوبيّة أنّه نوبي، وكذلك الإفرنجيّة والأمويّة، وكذلك السيّد الحسني الذي أُمّه حسنيّة لا يقال إنّه حسني وبالعكس، فإنّ غالب أولاد الحسين أُمّهم حسنيّة وبالعكس، فلا يقال للطباطبائي مثلاً أنّه سيّد حسيني، بل ربّما يسلبون الإطلاق، فيكون مجازاً عرفاً؛ لأنّ صحّة السلب أمارته.
والصادق وإن قال: (ولدنى أبو بكر وأنا ابنه)[٣٣٣١]، لكن لا يقال إنّه تميمي،وقس عليه حال القائم ، والكاظم ،.. وغيرهما من الأئمّة، وغيرهم.
فلو كان سيّد هاشمي أُمّه أمويّة لا يقال إنّه من بني أُميّة أو أموي، فلا يكون داخلاً في اللعن.
[٣٣٣٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٨٧.
[٣٣٣١] ينظر عمدة الطالب: ١٩٥.