تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٩٥ - في حكم الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم
وما ورد في الحديث: (إنّ الله جعل الإمامة في نسل الحسينj)[٣٣٣٢]، فغير خفي أنّ المتبادر منه أولاد الذكور حتّى أنّه لا يشمل بني الحسن فضلاً عن غيرهم.
قوله: (...فيكون ولد البنت ولداً حقيقة؛ للتضايف بينهما كما هو واضح)[٣٣٣٣] انتهى، وهو حَسَن [٣٣٣٤] انتهى.
أقول: لا تأمّل في كون ولد البنت ولداً حقيقة، لكنّه ولد الأب أيضاً حقيقة بالضرورة، فإنّ الحسنين (ع) كانا ولدي عليّ أيضاً بالبديهة، وحيث لا يكون منافاة وتضادّ بين حكمهما فلا إشكال، كما في النكاح والإرث ونحوهما.
وأمّا مع التضادّ فلابدّ من اعتبار أحدهما وترجيحه على الآخر، كما هو الحال في المقام، فإنّ الهاشمي يحرم عليه الزكاة، كما أنّ غير الهاشمي يحرم عليه الخمس.
فإذا كان الأب غير هاشمي فهو من هذه الجهة يحرم عليه الخمس؛ لأنّه من طرف الأب غير هاشمي، ومن طرف الأُم هاشمي، فتحرم عليه الزكاة، وليس ولد الملاعنة مثلاً، حتّى لا يكون له نسب من طرف الأب، وتغليب نسب الأُمّ على نسب الأب فاسد بالضرورة:
[١-] لاستحالة الترجيح من غير مرجّح، لاسيما ترجيح المرجوح على الراجح؛ لأنّ كونه هاشميّاً بواسطة أُمّه، وغير هاشمي من جهة أبيه، وغير الواسطة أرجح ممّن هو بالواسطة، والأوّل بديهي، والثاني ثبت من الدليل.
والأب مقدّم على الأُمّ في النسب قطعاً، ولذا مَن كان أبوه هاشمياً وأُمّه غير
[٣٣٣٢] ينظر مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: ٣/٢٣٥.
[٣٣٣٣] مدارك الأحكام: ٥/٤٠٣.
[٣٣٣٤] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٨٧.