تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٧٦ - في الصلاة اليوميّة ونوافلها
غير خفيّ على المتأمّل المنصف أنّ المتبادر من صلاة النهار في أمثال هذه الأخبار نوافل النهار، بل المتبادر من صلاة النهار هو المتبادر من صلاة الليل، فكما أنّ المراد من الثاني هو النافلة بلا شكّ ولا ريبة، فلعلّ الأوّل أيضاً كذلك.
بل غير خفيّ أنّ المذكور فيها الردّ على القائل بلزوم كون قضاء [ما] فات من نوافل النهار، وما فات من نوافل الليل الليل، أو أولويّة ذلك كما هو رأيّ جماعة منهم المفيد.[١٦٩٠]
ومختار هؤلاء أيضاً ممّا ورد في غير واحد منهم بقضاء ما فات من نوافل النهار بالنهار، وما فات من نوافل الليل بالليل.[١٦٩١]
وأمّا رواية أبي بصير[١٦٩٢] فالظاهر منها نوافل السفر كما لا يخفى على المتتبّع، فتأمّل.
[١٦٨٧] (في الصحيح): ليس في المصدر.
[١٦٨٨] تتمّة الصحيح: «...إن شاء بعد المغرب، وإن شاء بعد العشاء» (تهذيب الأحكام: ٢/١٦٣ح٦٤٠، وينظر الكافي: ٣/٤٥٢ ب تقديم النوافل...ح٧).
[١٦٨٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢١١.
[١٦٩٠] ينظر المقنعة: ١٤١.
وقد تبع المفيدُ ابنَ الجنيد في ذلك. (ينظر مختلف الشيعة: ٣/٢٧)
[١٦٩١] منها ما عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد الله علیه السلام : اقضِ ما فاتك من صلاة النهار بالنهار، وما فاتك من صلاة الليل بالليل، قلت: أقضي وترين في ليلة؟ فقال: نعم، اقض وتراً أبداً (الكافي: ٣/٤٥١ ب تقديم النوافل...ح٣).
[١٦٩٢] والرواية عنه، عن أبي عبد اللهg قال: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلّا المغرب، فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهنّ في حضـر ولا سفر، وليس عليك قضاء صلاة النهار، وصلّ صلاة الليل واقضه» (الكافي: ٣/٤٣٩-٤٤٠ ب التطوّع في السفر ح٣).