تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٧٦٣ - في حكم الشيخ والشيخة
وممّا يرجّح أيضاً أنّ الصحاح رواها الكليني والصدوق أيضاً، مع أنّهما قالا في أوّل كتابيهما ما قالا، بخلاف هذه الأخبار؛ إذ لم يروها سوى الشيخ.
قوله: ذكر هذا الاحتجاج[٣٦٤٨] المحقّق في (المعتبر)[٣٦٤٩] [٣٦٥٠] انتهى.
لا يخفى ما فيه؛ إذ يلزم على ذلك أنّه لو كان متردّداً في أنّه يسافر غداً أم لا أن لا يصحّ منه الصوم، ولا يجب عليه أيضاً؛ للتردّد المنافي للعزم، بل لو كان المرجوح عنده أنّه لا يسافر لا يصحّ منه، ولا يجب عليه إذا لم يكن منه عزم على عدم السفر، بل ذات العادة إذا ظنت الحيض غداً، ولو كان إلى قريب الغروب يكون حالها كذلك، بل إذا احتمل حدوث الحيض أيضاً يكون كذلك، على حسب ما عرفت.
وكذا حال مَن احتمل عنده حدوث مرض، أو عطش،.. أو غيرهما ممّا يمنع الصوم، بحيث لم يتأتّ من العزم الذي اعتبره أيضاً يلزم على ما ذكره أن لا يكون الصوم واجباً ما دام هو حاضراً غير مسافر، وما دام في بيته وعند أهله، وقد عرفت فساده.
وأنّ القصر والإفطار شرطهما السفر بالإجماع والأخبار، يعني فعليّة السفر لا إرادة أن يسافر في وقت وهو حاضر وفي بيته، بل فعليّة السفر أيضاً لا تكفي، بل
[٣٦٤٨] أي الاحتجاج برواية علي بن يقطين المتقدّمة وغيرها على اعتبار تبييت نية السفر.
[٣٦٤٩] ينظر المعتبر: ٢/٧١٦.
[٣٦٥٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٥٣٧.