تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦١٥ - في السقي
وليس فيه[٢٩٥١] أنّه إن أُعطى من الخارج فلا تقبل، وأُدخل بغير إذنه دخول بتسلّط، فهو إن لم يؤكد لم يكن منافياً.
مع أنّ الإجماع على جواز إعطاء القيمة ينافي ظاهر الأخبار المتواترة في وجوب إعطاء الأجناس التسعة، مثل الدرهم من الدراهم، والدينار، ونصفه، وعُشره من الدنانير، والعُشر من كلّ جنس، وفي الأنعام أشدّ، حتّى أنّه لو لم يكن عنده بنت مخاض فابن لبون، ومَن لم يكن عنده ويكون عنده أعلى فكذا، أو عكسه فكذا، كما مرّ، فالجواب عنه هو الجواب هنا، بل أولى بمرّات.
قوله: ويدلّ عليه[٢٩٥٢] أيضاً ما رواه الشيخ عن زرارة [٢٩٥٣] انتهى.
[٢٩٥١] أي فيمضمون الروايتين.
[٢٩٥٢] أي على عدم وجوب الزكاة في مال التجارة.
ورواية زرارة هي قوله: كنت قاعداً عند أبي جعفرg وليس عنده غير ابنه جعفر، فقال: يا زرارة، إنّ أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول اللهn فقال عثمان: كلّ مالٍ من ذهب أو فضّة يُدار، ويُعمل به، ويتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول، فقال أبو ذر: أمّا ما أتّجر به، أو دبّر، وعمل به فليس فيه زكاة، إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازاً، كنزاً، موضوعاً، فإذا حال عليه الحول فعليه الزكاة، فاختصما في ذلك إلى رسول اللهn فقال: القول ما قال أبو ذر، فقال أبو عبد اللهgلأبيه: ما تريد إلى أن تخرج مثل هذا، فيكف الناس أن يعطوا فقراءهم ومساكينهم؟ فقال له أبوه: إليك عني لا أجد منها بداً (الاستبصار: ٢/٩-١٠ح٢٧).
[٢٩٥٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٨.