تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٨٤ - في زكاة الغلات
قوله: وما ذكر من نصّ أهل اللغة على أنّ: (البُسـر نوع من التمر على سبيل الحقيقة)، غير معلوم عندي [٢٨١٥] انتهى.
لا ضرر في عدم المعلومية عندك؛ فإنّ العلّامة رحمة الله أعرف باللغة منك، وليس لمَن لا يعلم حجّة على مَن يعلم، والظاهر من (المُغرّب) كون البُسـر تمراً، حيث قال: (غورة جزماً)[٢٨١٦]، فتأمّل على أنّ ظهوره عدم كونه تمراً من أين؟! وفي (القاموس): (البُسر: هو التمر قبل إرطابه)[٢٨١٧].[٢٨١٨]
قوله: الظاهر من كلام بعضهم خلافه، قال الجوهري: (أوّله طلع، ثمّ خلال، ثمّ بلح[٢٨١٩]، ثمّ بسر، ثمّ رطب، ثمّ تمر)[٢٨٢٠] [٢٨٢١] انتهى.
بل ربّما كان إطلاقه على الرطب والبُسـر عرفاً كاد أن يكون حقيقة وإن كان الإطلاق ربّما ينصرف إلى اليابس، فيكون أظهر أفراده، ولذا نرى الطبيب إذا منع عن التمر يمنعون عن الرطب والبُسر أيضاً، وإذا منع أهل العرف أحداً عن أكل التمر، فلو أكل الرطب أو البُسـر بسبب أنّهما ليسا بتمر ربّما يتعجّبون ويضحكون، فتأمّل.
وكذا إذا حلف أن لا يأكل التمر وأمثال ذلك، وإن كان مجازاً عرفاً، فلا شكّ
[٢٨١٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٧.
[٢٨١٦] المُغرّب في ترتيب المعرّب: ٤٣، وفيه: (خرماويه) بدل (جزماً).
[٢٨١٧] في الأصل: (إرطابته) وما أثبتناه من المصدر.
[٢٨١٨] ينظر القاموس المحيط: ١/٣٧٢.
[٢٨١٩] في الأصل: (طلح) وما أثبتناه من المصدر.
[٢٨٢٠] الصحاح: ٢/٥٨٩.
[٢٨٢١] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٧.