تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٥٧ - في القراءة
وأمّا باقي هذه الروايات ففيها شهادة وتأييد.[٢١٥٣]
قوله: «... فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات...[٢١٥٤]»[٢١٥٥] انتهى.
يظهر منها وجوب السورة أيضاً؛ إذ يظهر منها أنّ القراءة لابدّ منها، وأنّها ليست صحيحة حتّى يبدأ بـالحمد، ولو لم يكن للسورة مدخل في الوجوب لما حسن أن يقال: (حتّى يبدأ بالحمد).
وكذا الحال في صحيحة ابن مسلم السابقة، ويدلّان على أنّ بعد قراءة (الحمد) يعيد السورة، وعليه تحمل رواية أبي بصير.[٢١٥٦]
ويؤيّد فهم العموم بالنسبة إلى السورة قول ابن مسلم: (قلت: أيّهما أحبّ إليك إذا كان خائفاً، يقرأ السورة، أو بفاتحة الكتاب)[٢١٥٧].
[٢١٥٣] منها ما عن منصور بن حازم قال: «قلت لأبي عبد الله علیه السلام : إنّي صلّيت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلّها؟ فقال: أليس قد أتممت الركوع والسجود؟ قلت: بلى، قال: قد تمّت صلاتك إذا كان نسياناً» (الكافي: ٣/٣٤٨ ب السهو في القراءة ح٣).
[٢١٥٤] هذا نصّ من رواية سَماعة، والرواية هي قوله: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب قال: فليقل أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع؛ فإنّه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات؛ فإنّه إذا ركع أجزأه إن شاء الله تعالى (تهذيب الأحكام: ٢/١٤٧ح٥٧٤).
[٢١٥٥] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٨.
[٢١٥٦] والرواية هي قوله: «سألت أبا عبد الله علیه السلام عن رجل نسي أمّ القرآن، قال: إن كان لم يركع فليعد أمّ القرآن» (الكافي: ٣/٣٤٧-٣٤٨ ب السهو في القراءة ح٢).
[٢١٥٧] ونصّ رواية ابن مسلم قوله: سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته قال: لا صلاة له إلا أن يبدأ بها في جهر أو إخفات، قلتُ: أيّهما أحبّ إليك، إذا كان خائفاً أو مستعجلا يقرأ بسورة أو بفاتحة الكتاب؟ قال: بفاتحة الكتاب (تهذيب الأحكام: ٢/١٤٧ح٥٧٦).