تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٣٦ - في مطهِّريّة الشمس
لا يخفى أنّ الظاهر منه العموم بالنسبة إلى الأرض وغيرها، وأمّا العموم بالنسبة إلى البول وغيره فيمكن إثباته من عدم القول بالفصل، فإنّ قول العلّامة في (المنتهى)[١٤٩٦] من الأقوال الحادثة بعد الإجماع المركّب، كما لا يخفى على المتأمّل في أنّ حال زمان العلّامة حال زماننا، والكلام في التعميم إنّما هو مع العلّامة في كتابه الخاصّ، وممّا يشير ويؤيّد أنّه في كتبه المتقدّمة والمتأخّرة لم يخصّص بالبول.[١٤٩٧]
ويؤيّد التعميم أيضاً ملاحظة سائر الأخبار الواردة في هذا الباب وغيره من الأبواب في حكم النجاسات، بل ربّما يمكن الاستدلال بالنسبة إلى بعض النجاسات التي هي أولى من البول مثل المتنجّس ببعض النجاسات بطريق أولى.
وأمّا رواية علي بن جعفر[١٤٩٨] وما ماثلها فلأنّه خرج ما خرج بالإجماع وبقي الباقي، أو نقول: إنّ إطلاقها مقيّد بالإجماع وغيره، والمطلق الذي يقيّد بدليل
[١٤٩٣] ينظر مَن لا يحضره الفقيه: ١/٢٤٠ح٧٢٤.
[١٤٩٤] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١٤٩٥] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٧٠.
[١٤٩٦] ينظر منتهى المطلب: ٣/٢٧٤.
[١٤٩٧] ينظر: مختلف الشيعة: ١/٤٨٢، تذكرة الفقهاء: ١/٧٥.
[١٤٩٨] والرواية عنه، عن موسى بن جعفر علیه السلام ، قال: سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل؟ قال: نعم، لا بأس (تهذيب الأحكام: ١/٢٧٣ح٨٠٣).