تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٩٩ - في القراءة
منعه علیه السلام عن قراءتها مع السورة؛ حيث قال: «أفيقرؤها مع السورة؟ قال: لا» والشارح حملها على التقيّة في بحث قراءة السورة.[٢٣٩٣]
وممّا ذكرنا ظهر حال السابقتين[٢٣٩٤]، لو كانا كما يقول: ظاهرتين في التخيير مع أنّه ليس كذلك بملاحظة كلمة (في) مضافاً إلى ما قلناه، فما ذكرنا هنا أيضاً يؤيّد كون صحيحة علي بن جعفر[٢٣٩٥] على التقيّة.
قوله: «وقال المدقّق الشيخ علي في (شرح القواعد): (ينبغي أن يزاد في الجهر قيداً آخر وهو تسميته [جهراً][٢٣٩٦] عرفاً)[٢٣٩٧]»[٢٣٩٨] انتهى.
بل في اللغة أيضاً، إنّ في (الصحاح): (جهر بالقول رفع الصوت به)[٢٣٩٩]، وفي (القاموس) أيضاً يظهر ذلك.[٢٤٠٠]
قوله: «فضعيف جدّاً[٢٤٠١]،
[ثمّ الظاهر من كلامهم، حيث خصّوا استثناء حكم
[٢٣٩٣] حيث قال: (ولا يخفى أنّ حمل حديث الحلبيّ على التقيّة أولى) (ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٩).
[٢٣٩٤] أي رواية محمّد بن مسلم، والحلبيين.
[٢٣٩٥] تقدم ذكرها في هامش ص٤٩٢.
[٢٣٩٦] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢٣٩٧] ينظر جامع المقاصد: ٢/٢٦٠.
[٢٣٩٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٥، وفيه: (وينبغي) بدل (ينبغي).
[٢٣٩٩] ينظر الصحاح: ٢/٦١٨.
[٢٤٠٠] ينظر القاموس: ١/٣٩٥.
[٢٤٠١] أصل المطلب هو: في ما لو جهرت المرأة في المواطن التي يجوز لها الجهر بها وسمعها الأجنبي قولان:
الأول: بطلان صلاتها؛ للنهيّ في العبادة المستلزم للفساد، وهو مبنيّ على أنّ صوت المرأة الأجنبية عورة.
الثاني: عدم بطلانها؛ لأنّه يجوز أن يكون النهىّ هاهنا راجعاً إلى الزيادة في الحركة، بحيث يحصل الجهر، والقراءة الواجبة تتحقّق بدونه، فكان النهىّ في غير العبادة، وهذا ضعيف جداً.