تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦١١ - في السقي
وأيضاً كلّ واحد من الأدلة الّتي ذكرها للمشهور يرجّح هذا التأويل على غيره بلا شبهة، وكذا كلّ ما ذكره بعد ذلك بعد قوله: Sويمكن ترجيح القول بتعلّقها بالعين[٢٩٢٨]، وكذا الإجماعات المنقولة والشّهرة العظيمة[٢٩٢٩]،.. وغير ذلك ممّا ستعرف.
وممّا يحقّق التأويل ما قال في (البيان): (إنّ مَن باع نصابه يكون البيع صحيحاً عند القائل بالتعلّق بالذمّة، إلا أنّه إنْ لم يعطِ زكاته فللفقير أنّ يأخذها من المبيع، فحينئذٍ يأخذ الفقير الإبل التي باعها ولم يؤدِ زكاته، ولا يعطي، ويأخذ حقه منه)[٢٩٣٠].
قوله: ليس أقرب من حمله[٢٩٣١] على أنّ المراد ما يساوي العُشـر مثلاً أو قيمةً [٢٩٣٢] انتهى.
لا شك في الأولوية، بل التعيّن كما عرفت، مضافاً إلى أنّ تخصيص العام أولى من التوجيه الذي ذكره، بل التوجيهات وكثرة شيوع التخصيص إلى أن تلقّى الفحول بالقبول أنّه (ما من عام إلا وقد خص)، وإنّه مشاهدٌ بالوجدان.
قوله:(وأمّا الخامس: فلمنع بطلان التالي، كيف وقد صرّح الأصحاب على تعلّق الزكاة بالعين وجعلوه من فائدته؟!)[٢٩٣٣] انتهى.
لاشك في أنّ الأصحاب رتّبوا هذا على التعلّق بالعين، وصرّح بأنّه وفاقيٌّ مسلّم عند الكلّ، فإنّ الخصم أيضاً جعله فرع التعلّق بالعين، فهو حجّة عليه، وإلّا
[٢٩٢٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٦.
[٢٩٢٩] ينظر: منتهى المطلب: ٨/٣٤٩، مدارك الأحكام: ٥/٢٢٢.
[٢٩٣٠] ينظر البيان: ٣٠٤.
[٢٩٣١] أي حمل الخبر الذي تقدّم ذكره سابقاً في هامش ص٦١٠.
[٢٩٣٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٦.
[٢٩٣٣] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٤٦، وفيه: (الخاص) بدل (الخامس)، و(بنوه) بدل (صرّح).