تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٧٩ - في الماء الجاري
نفى جميع أنواع البأس وإقراره ظاهر في ذلك؛ إذ النجاسة معظم أنواع البأس.
قوله: وهاهنا[١١٨٨] القدر المسلّم استصحاب النجاسة إلى زمان الاتّصال حسب[١١٨٩] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: ويطهر بتدافع الماء الطاهر عليه [١١٩٠] انتهى.
لا يخفى أنّ الاتّفاق واقع على أنّ النجاسة مستمرّة، محتاجة بحسب الرفع إلى مطهّر شرعي، مع أنّ أصالة عدم الطهارة ممكن أن يكون المراد منها القاعدة؛ لأنّ طهارته موقوفة على دليل شرعي لاسيّما عند الشارح، وليس [كذلك]، فتأمّل.
حتّى أنّه لو لم يكن الاتّصال مطهّراً شرعياً عند القائل بمطهّريّته لكان قائلاً بنجاسة الماء وبقائه عليها البتّة، كما لا يخفى على مَن لاحظ كلامهم.
وبالجملة، كون النجاسة مستصحبة إلى حين الاتّصال فقط، مع عدم كون الاتّصال مطهّراً أمرٌ لا يظهر من نصّ ولا إجماع، أمّا كلام الفقهاء فقد نبّهناك، وأمّا النصّ فمطلق أمّا يرجع إلى العموم أو لا.
وعلى الأوّل يستوعب جميع الأوقات إلّا أن يثبت خلافه، وعلى الثاني لا يدلّ على استصحاب أصلاً فضلاً على خصوص هذه الهيئة، مع أنّ كون النجاسة
[١١٨٨] أصل المطلب هو: اشتراط امتزاج الماء الطاهر بالماء المتنجّس؛ لتطهيره، ومن حجّتهم أصالة عدم الطهارة, واستصحاب نجاسة الماء عند عدم الامتزاج.
[١١٨٩] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١١٩.
[١١٩٠] إرشاد الأذهان: ١/٢٣٥، ذخيرة المعاد: ١/ق١/١١٩.