تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٧٨ - في الجنابة
مبطلاً له أو موجباً للوضوء، فلو كان أحدهما حقّاً لتعرّضوا له.
وفيه أنّ هذه مسألة، ووقوع الحدث في الأثناء مسألة، وغير ظاهر لزوم التعرّض لها في هذه المسألة، مع أنّهم لم يتعرّضوا لعروض الحدث الأكبر أيضاً في الأثناء.
وبالجملة، شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة، وكون دلالة عدم التعرّض بحيث يتحقّق الوثوق بها محلّ تأمّل.
ومع ذلك نقول وقع التعرّض منهم على ما روي في (عرض المجالس)، وستعرف حاله، وعلى ذلك لعلّهم وكّلوا إلى الفهم، ولذا لم يتعرّضوا في الوضوء إلى عدم صدور الحدث فيه لا الأصغر ولا الأكبر.
قوله: وجه الاستدلال بهذا الحديث[٦١٤]: إنّ مَن أحدث...[٦١٥] انتهى.
هذا أيضاً أوّل الكلام، بل مصادرة محضة كما عرفت في الحاشية السابقة.
قوله: احتججنا[٦١٦] به إلى قضيّة أُخرى هي قولنا: كلّ مَن اغتسل عن الجنابة...[٦١٧] انتهى.
[٦١٤] أي حديث يعقوب بن يقطين، عن أبي الحسنg، قال: سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا فيما نزل به جبرئيلg؟ فقال: الجنب يغتسل، يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء، ثمّ يغسل ما أصابه من أذى، ثمّ يصب على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كلّه، ثمّ قد قضى الغسل ولا وضوء عليه (تهذيب الأحكام: ١/١٤٢ح٤٠٢).
[٦١٥] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠.
[٦١٦] في الأصل: (احتجنا) وما أثبتناه من المصدر، والكلام عن حديث يعقوب بن يقطين السابق.
[٦١٧] تتمّة النص: ...وفرغ منه لم يجب عليه الوضوء حينئذٍ (ذخيرة المعاد: ١/ق١/٦٠، وفيه: (من الجنابة) بدل (عن الجنابة).