تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٦٧ - في القراءة
والصدوق[٢٢١٨]، وملاحظة أنّ التبعيض من شعار العامّة لاسيّما ترك البسملة، وأنّهم متّفقون على عدم وجوب السورة[٢٢١٩]، وأنّ عدم الترك والتبعيض من شعار الشيعة، وكون البسملة جزء السورة، وأنّ الظاهر أنّ القائل بالاستحباب منهم قائل بالكراهة، وملاحظة أنّ الاختلاف في الأخبار على أيّ تقدير واقع، وأنّ معظم منشائه التقيّة، وورد الأمر بأخذ ما اشتهر بين الشيعة وترك ما اشتهر بين العامّة، وظهر من الخارج أيضاً حقّية الأوّل لا الثاني.[٢٢٢٠]
فبملاحظة جميع ما ذكر وغيره يترجّح ورود تلك الأخبار على التقيّة، أو عذر آخر.
وقرب تأويل الطرفين إلى الكراهة يرجّح الاستحباب، إلّا أنّه خروج عن الظاهر بالنسبة إلى الكلّ، وارتكاب خلاف ظاهر لخلاف ظاهر آخر، والعلم عند الله.
وسيجيء في حكاية الجهر والإخفات وتسليم الصلاة[٢٢٢١]، ينبغي أن يلاحظ.
قوله: «وعن الثالث[٢٢٢٢]: بعد استضعاف السند بيحيى»[٢٢٢٣] انتهى.
غير مضرّ بعد الانجبار بالشهرة، بل كاد أن يتحقّق الإجماع كما أشرنا.[٢٢٢٤]
[٢٢١٨] تقدّم ذكر ذلك ص٤٥٨.
[٢٢١٩] ينظر المجموع: ٣/٣٨٨-٣٨٩.
[٢٢٢٠] تقدم ذكرها في الصفحات السابقة.
[٢٢٢١] ستأتي الإشارة إليه ص٥٠٤-٥٠٥، ٥٣٣-٥٣٤.
[٢٢٢٢] أي الجواب عن الوجه الثالث، وهو خبر يحيى بن عمران الهمداني قال: «كتبت إلى أبي جعفر علیه السلام : جعلت فداك، ما تقول في رجل ابتدأ بـ{بسم الله الرحمن الرحيم} في صلاته وحده في أمّ الكتاب، فلمّا صار إلى غير أمّ الكتاب من السورة تركها، فقال العباسي: ليس بذلك بأس، فكتب بخطه: يعيدها مرتين على رغم أنفه...» (تهذيب الأحكام: ٢/٦٩ح٢٥٢).
[٢٢٢٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦٩.
[٢٢٢٤] تقدم ذكره ص٤٥٨.