تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٣١ - في التسليم
الحمل على معناه اللغوي - فيما استدللت به لاسيّما بعد ملاحظة أنّ الأخبار في الغالب بعضها مبيّن، ومنبّه للمراد في بعض، وسيجيء زيادة على ذلك.
وأيضاً لو كان المراد معناه اللغوي، وخليّ وظاهره لاقتضـى عدم الاعتناء بشأن التسليم بالمرّة، لاسيّما بملاحظة أنّه ورد في الجواب عن سؤال السائلين، وهم إنّما سألوا عن كيفيّة التشهّد، أو عن تعسّـر البقاء مع الإمام فيه،.. أو غير ذلك، ولم يتعرّضوا للسلام أصلاً، فهمb بدأوا بإظهار أنّه لا حاجة إلى التسليم من دون سبق سؤال، على أنّه جعل الانصراف بمعنى الخروج كما يظهر من عبارته هنا.
فإن أراد أنّ له أنْ يخرج ففيه ما فيه، وكذا لو أراد أنّك خارج؛ لأنّه خلاف الظاهر، فتعيّن أن يكون المراد يأتي بالمخرج، فثبت المطلوب، وأبطل ما ذكره من الظهور.
قوله: «ودليلنا[٢٥٩١] أيضاً ما رواه الكليني، والشيخ بإسناده عنه بإسنادين، أحدهما من الحسان بإبراهيم بن هاشم، عن زرارة، عن أحدهما[ (ع) ][٢٥٩٢]، قال: (قلت...)[٢٥٩٣]»[٢٥٩٤] انتهى.
فيه أنّه على هذا لا تجب الشهادة على الرسالة أيضاً كما يظهر من بعض
[٢٥٩١] أي الدليل على عدم وجوب التسليم.
[٢٥٩٢] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٢٥٩٣] والحسنة رواها الشيخ عن محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (ع) قال: قلت له: مَن لم يدرِ في أربع هو أم في ثنتين، وقد أحرز الثنتين؟ قال: يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب، ويتشهّد ولا شيء عليه...» (الكافي: ٣/٣٥١-٣٥٢ ب السهو في الثلاث والأربع ح٣، تهذيب الأحكام: ٢/١٨٦ح٧٤٠، وفيه: (ركع) بدل (يركع).
[٢٥٩٤] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٩، وفيه: (عن الحسان) بدل (من الحسان).