تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٤٢ - في القيام
ولو فرضنا عدم ظهور ذلك فلا شكّ في ظهوره في الصحيحة؛ حيث قال: «يستند... وهو قائم»، إلّا أن يجعل قوله: «وهو قائم» قيداً لخصوص قوله: (ويضع يده).
فظهر أنّ الاستناد لا في صورة القيام؛ لأنّه خصّص قيد القيام بصورة وضع اليد خاصّة، فبملاحظته يكون حمل الاستناد على غير صورة القيام في غاية القرب على تقييد سؤاله الأخير خاصّة بكونه في الفريضة، يومئ إلى أنّ السؤال السابق غير مقيّد به.
فربّما يشعر ذلك بأنّ السابق سؤال عن حال غير الفريضة لاسيّما بملاحظة تقييده الثالث - بكونه من غير علّة- بعد تقييده الثاني أيضاً بذلك، فإنّه ينادي بأنّ الراوي كانت طريقته إرجاع القيد إلى خصوص الأخيرة كما هو المشهور المعروف بين الشيعة، والظاهر عن الأئمّة ، منها قول أمير المؤمنين علیه السلام في قوله تعالى: (وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ...}[٢٠٧٦] الآية[٢٠٧٧]،.. وغير ذلك.
ومن هذا ظهر وجه ظاهر آخر للجمع، وهو أنّ الراوي قيّد سؤاله الثاني والثالث بكونه من غير علّة، فيشعر بأنّ الأوّل ليس بغير علّة، بل بالمرض، أو العلّة، فتدبّر.
قوله: «والأقرب في الجمع[٢٠٧٨] حمل رواية ابن سنان على الكراهة»[٢٠٧٩] انتهى.
لا يخفى ما فيه؛ إذ مضافاً إلى ما عرفت من كون الأقرب بل المتعيّن حمل الصحيحة على التطوّع والنافلة، أو كون الاستناد في غير صورة القيام.
[٢٠٧٦] سورة النساء: ٢٣.
[٢٠٧٧] ينظر تهذيب الأحكام: ٧/٢٧٤ح١١٦٩.
[٢٠٧٨] أي الجمع بين الحجّتين في مسألة الاستقلال في القيام وعدم الاستناد إلى شيء المتقدّمة.
[٢٠٧٩] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٦١.