تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٨٧ - فيما يفضل عن مؤنة السنة
العوض والمعوّض عنه؟! ويبقى أشرف الخلق في الشدّة والهلكة، ويُرَفّه سائر الخلق، ويرفع شدّتهم، وحاجتهم، ومسكنتهم.
وأيضاً الوجوب ثابت بالإجماع والأخبار المتواترة[٣٢٩٢]، حتّى الأخبار الدالّة على أنّهم أباحوا وحلّلوا[٣٢٩٣]؛ إذ التحليل فرع الوجوب، فالوجوب اليقيني ثابت حتّى يثبت خلافه بحكم الاستصحاب، والأخبار الكثيرة الدالّة على حرمة نقض اليقين بالشكّ وجواز نقضه بيقين مثله[٣٢٩٤]، وثبوت الخلاف من ظواهر بعض الأخبار المعارضة لجميع ما ذكرناه فيه ما فيه، فتأمّل جدّاً.
والصدوق عدّ في (أماليه) وجوب الخمس من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به[٣٢٩٥]، من دون إشارة إلى تحليل وإباحة، وبسط الكلام في حاشيتنا على الوافي.[٣٢٩٦]
قوله: فلا ينسحب الحكم[٣٢٩٧] في زمان الغيبة [٣٢٩٨] انتهى.
لا يخفى أنّ لفظ الخمس مطلق، ومع ذلك قال : (...عوننا على ديننا، وعيالنا، وموالينا)[٣٢٩٩] انتهى.
[٣٢٩٢] منها ما تقدّم ذكرها في هامش ص٦٨٤.
[٣٢٩٣] منها ما تقدّم ذكره في هامش ص٦٨٦.
[٣٢٩٤] منها ما عن زرارة، عن أحدهما (ع) قال: ...ولا ينقض اليقين بالشك، ولا يدخل الشك في اليقين، ولا يخلط أحدهما بالآخر، ولكنّه ينقض الشك باليقين، ويتمّ على اليقين، فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات (تهذيب الأحكام: ٢/١٨٦ح٧٤٠).
[٣٢٩٥] ينظر الأمالي للصدوق: ٧٣٨، ٧٤٦.
[٣٢٩٦] ينظر حاشية الوافي للبهبهاني: ٤٥٥-٤٥٩.
[٣٢٩٧] أي حكم التحليل في الخمس.
[٣٢٩٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٨٣، وفيه: (حكمه) بدل (الحكم).
[٣٢٩٩] ينظر الاستبصار: ٢/٦٠ح١٩٥.