تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٨٥ - فيما يفضل عن مؤنة السنة
الظاهر أنّه محمّد بن يزيد كما استصوبه، وهو من مشايخ الشيعة، فالحديث معتبر، مع أنّه قال في أوّل (الكافي) ما قال[٣٢٨٢]، مضافاً إلى انجباره بالشّهرة التي تبلغ الإجماع، وكذا بالأخبار المتواترة، والشهادات الخارجة.
قوله:(والجمع بأنّ التحليل بخصوص بعض الأئمّة ممّا صدر منه الحكم به فلا ينافي عدمه من غيره، يأباه ما يدلّ عليه بعض الأخبار من استمرار الحكم إلى قيام القائم[٣٢٨٣])[٣٢٨٤] انتهى.
فيه أنّه يأباه مطالبتهم للخمس، بل وربّما يشتدّ مطالبتهم له، وكذا الأخبار الكثيرة الدالّة على وجوبه الظاهرة في وجوبه عليهم[٣٢٨٥]، مع أنّ التحليل ورد عن أمير المؤمنين وعن فاطمة[ (س) ][٣٢٨٦]، وكذا عمّن تقدّم على مَن طالب واشتدّ طلبه، وحكم بوجوبه على المكلّفين، الظاهر في العقاب على الترك.
وبالجملة، كما صدر منهم التحليل والإباحة كذا صدر الإيجاب والمطالبة إلى زمان القائم ، مع أنّه ورد عنهم أنّ الخمس عوض الزكاة المقرّرة
[٣٢٨٠] محمّد بن يزيد الطبري، أصله كوفي، من أصحاب الإمام الرضاg. (ينظر رجال الطوسي: ٣٦٤)
[٣٢٨١] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٨٢، وفيه: (مخصوص ببعض) بدل (بخصوص بعض)، و(لمن) بدل (ممّا).
[٣٢٨٢] ينظر الكافي: ١/٢-٩.
[٣٢٨٣] منها رواية محمّد بن يزيد، عن الإمام الرضا علیه السلام المتقدّم ذكرها.
[٣٢٨٤] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٨٣.
[٣٢٨٥] منها رواية محمّد بن يزيد الطبري المتقدّم ذكرها.
[٣٢٨٦] والتحليل الوارد عن المعصومين تقدم ذكره سابقاً.