تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٩٤ - في زكاة الأنعام
اللغوي[٢٨٥١] والعرفي؛ ولذا عبّروا في أخبار لا تحصـى عنه بلفظ السنة[٢٨٥٢]، وإنّما اكتفى أصحابنا بالدخول في الثاني عشـر من دون توقّف على إتمامه؛ لتحقّق وجوب الزكاة بالإجماع وحسنة إبراهيم.[٢٨٥٣]
أمّا الحسنة، فصـريحة في اشتراط الدخول في الثاني وتحقّق اثنى عشـر هلالاً.
وأمّا الإجماع، فلم ينقل إلّا على هذا كما مرّ، بل وصرّح القدماء والمتأخّرون بذلك، فليلاحظ كلماتهم.[٢٨٥٤]
ولعلّ حكم المصنّف بكونه أحد عشـر كاملة مسامحة في العبارة بقرينة كلامه السابق، وأدلّته التي استدلّ بها على ذلك؛ إذ عرفت أنّ المقتضـي لاعتبار هذا القدر والاكتفاء به في الوجوب منحصر عنده في الحسنة والإجماع، ولعلّ كلّ من قال بأنّه أحد عشـر يكون مثل المصنّف، وإلّا فلا معنى للاستناد إلى الحسنة والإجماع في القول بأنّه أحد عشـر لا أزيد، وجعل اشتراط الدخول في الثاني عشر ورؤية هلاله من باب المقدّمة لمعرفة أحد عشر وكماله فيه ما فيه.
مع أنّه لم يعهد من الشارع في جعل المقدّمة للمعرفة داخلة في ذي المقدّمة، كما هو الحال في الوضوء وغيره، فتأمّل جدّاً.
[٢٨٥١] الحول: سنة بأسرها. (العين: ٣/٢٩٧)
[٢٨٥٢] تقدّم ذكر قسم منها في هامش ص٥٩٠.
[٢٨٥٣] للإجماع ينظر: المعتبر: ٢/٥٠٧، تذكرة الفقهاء: ٥/٥١، مدارك الأحكام: ٥/٧٢.
أمّا حسنة إبراهيم فتقدّم ذكرها في هامش ص٥٩١.
[٢٨٥٤] ينظر: المعتبر: ٢/٥٥٣، الحدائق الناضرة: ١٢/٧٣.