تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٨١ - في تماميّة الملك
الغنيمة؟ وكذا هذا الصفر أو ذاك، وأيضاً ربّما يعرض الإمام النوائب ويؤخذ من المال أو يعرض أمثال ما ذكر، فتأمّل.
قوله: وحكى عن الشيخ[٢٨٠٢] قولاً بأنّه إنّما يملك بالتصرّف [٢٨٠٣] انتهى.
الذي نقله في (التذكرة) والشهيد في (الدروس) أنّ الشيخ يقول: (بأنّ التصـرّف كاشف عن الملكيّة السابقة لا أنّه ناقل، على أنّ التصـرّف من المستقرض إنّما هو بعنوان أنّه له، لا أنّه يتصرّف في ملك المقرض بإذن المقرض في التصـرّف في ملك المقرض من حيث إنّه ملك المقرض)[٢٨٠٤]، وهو واضح.
فعلى هذا لو كان التصرّف ناقلاً يلزم الدور الواضح، ولهذا يقول الشيخ بأنّه كاشف، فيكون الناقل هو العقد مع القبض، فيحصل الملك المتزلزل الناقص المراعى بتحقّق التصـرّف، فيحصل بالتصـرّف تماميّة الملك، وإن كان متزلزلاً بالمعنى الآخر وهو عدم اللزوم، وجواز الفسخ من حين الفسخ، والصحّة، وتماميّة الملك إلى حين الفسخ كما هو الحال في البيع الخياري والهبة بعد القبض، فما ذكره هنا أيضاً متفرّع على تماميّة الملك، كما أشرنا على نفسه كما عرفت.
فمراده رحمة الله أنّ بالقبض تحصل تماميّة الملك، لا بالتصـرّف كما ذكره الشيخ، وليس التصرّف ناقلاً بالبديهة؛ لأنّ تصرّف المستقرض إنّما هو مثل أن يشتري به شيئاً، أو يعطيه ديّانه، أو مهر الامرأة،.. وأمثال ذلك، فكيف يشتري بمال غيره أو يعطيه الديّان أو غير ذلك؟! إلّا أن يكون فضولياً، وليس كذلك قطعاً.
[٢٨٠٢] ينظر الخلاف: ٣/١٧٧ مسألة٢٩٢.
[٢٨٠٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٢٣، وفيه: (الشهيد) بدل (الشيخ)، و(الشيخ) نسخة بدل.
[٢٨٠٤] ينظر: تذكرة الفقهاء: ١٠/٤٣٧، الدروس الشرعيّة: ٣/٣٢٢.