تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٨٢ - في القراءة
الاشتراط إنّما هو في صورة العمد خاصّة؛ لصحيحة ابن مسلم[٢٣١٢]، عن أحدهما (ع) : «إنّ الله فرض الركوع والسجود، والقراءة سنّة، فمَن ترك القراءة متعمّداً أعاد الصلاة، ومَن نسـي القراءة فقد تمّت صلاته ولا شيء عليه»[٢٣١٣]،.. وغير ذلك من الأخبار.[٢٣١٤]
فإن قلت: تارك القراءة في الأخيرتين تارك متعمّداً يشمله عموم ما ذكره المعصوم علیه السلام ؛ لأنّ الأخير من الركعتين لمّا كان محلّ القراءة أيضاً يصدق على تارك القراءة فيهما أنّه ترك عمداً.
قلت: بعد ملاحظة الأخبار الصحاح الكثيرة في كون الأخيرتين لا قراءة فيهما، بل ورود النهي عن القراءة فيهما في صحيحة زرارة[٢٣١٥]، وفي غير واحد
[٢٣١٠] أصل المطلب هو: في مَن نسى القراءة في الركعتين الأوليتين هل يتعيّن عليه القراءة في الركعتين الأخيرتين؟ قولان:
أحدهما: عدم الجواز وهو المشهور، استدلّ عليه بعموم الروايات الدالّة على جواز التسبيح، وبما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمّار، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «قلت: الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنّه لم يقرأ؟ قال: أتمّ الركوع والسجود؟ قلت: نعم، قال: إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها» (تهذيب الأحكام: ٢/١٤٦ح٥٧١).
[٢٣١١] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٢.
[٢٣١٢] نفس سند الخبر الذي ضعّفه إلى درجة الاعتبار ص٤٧٧. (السيّد غيث شبّر)
[٢٣١٣] الكافي: ٣/٣٤٧ ب السهو في القراءة ح١.
[٢٣١٤] منها خبر منصور بن حازم المتقدّم في هامش ص٤٥٧.
[٢٣١٥] تقدّم ذكرها في هامش ص٤٨١.