تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٤٨٠ - في القراءة
لا يخفى أنّ الظاهر كون الذكر بقدر الحمد تخميناً لا أنّه يكفي مثل (الله)، أو (سبحان الله)،.. أو غير ذلك.
قوله: «في الصحيح عن بكر بن محمّد الأزديّ، عن أبي عبد الله علیه السلام ، أنّه قال: (إنّي أكره للمرء أن يصلّي خلف الإمام...)[٢٣٠١]» [٢٣٠٢]انتهى.
هذا ظاهر في الركعتين الأولتين بقرينة لا يجهر وفهم الأصحاب، فيكون مستحبّاً، لكن صحيحة ابن سنان السابقة ظاهرة في الوجوب في الركعتين الأخيرتين على المأموم؛ حيث قال علیه السلام : يجزيك التسبيح في الأخيرتين [٢٣٠٣] بعد ما قال: (لا يقرأ خلفه في الأولتين)، والإجزاء ظاهر في أقلّ الواجب.
[٢٢٩٩] تقدّم ذكره في هامش ص٤٧٦.
[٢٣٠٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧١.
[٢٣٠١] تتمّة الصحيحة: «...صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنّه حمار، قال: قلت: جعلت فداك، فيصنع ماذا؟قال: يسبّح» (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٣٩٢-٣٩٣ح١١٦٢).
[٢٣٠٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٧٢.
[٢٣٠٣] هذا نصّ من صحيحة ابن سنان، عن أبي عبد الله علیه السلام ، قال: «إن كنت خلف الإمام في صلاة لا تجهر فيها بالقراءة حتى تفرغ، وكان الرجل مأموناً على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين، وقال: يجزيك التسبيح في الأخيرتين، قلت: أي شيء تقول أنت؟ قال: أقرأ فاتحة الكتاب، وإذا صليت خلف من لا يقتدى به وجبت عليك القراءة سمعت قراءته أو لم تسمع» (تهذيب الأحكام: ٣/٣٥ح١٢٤).