تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٤٦ - في زكاة غير المستحقّ
أنّه الظاهر أنّ هذا الشخص ممّا يمكن المعطي الارتجاع؛ لكونه فقيراً على الظاهر، فلا قهر له، ولا غلبة، ولا يدٌ له، ولا سلطنة، كما هو الظاهر من مثله الغالب المتعارف، وظهر غناه وتمكّنه من الردّ، سواء ارتجع منه أم لم يرتجع يكون عليه الإعادة.
وكون مثله ممّن لم يمكن الارتجاع عنه، كما هو مفروض المسألة؛ لعلّه بعيد غاية البعد، ولذا لم يقل الراوي إنّي ما كنت مقصّراً، فلم أعدِ الزكاة مع امتثالي لأمر الله تعالى، لاسيّما إذا كانت زكاته كثيرةً، مع أنّ نفس الزكاة في غاية المشقّة عليهم، كما لا يخفى، فكيف مع تحقّق الامتثال والإعطاء على النحو الذي أمر الله تعالى؟! فتدبّر.
على أنّ الذي ذكره الفقهاء إنّما هو من الفروض البعيدة، كما هو عادتهم التعرّض لها أيضاً، وإلّا فمعلوم أنّه في الغالب يمكن الارتجاع، بل ويرتجع كما هو ظاهر، ولا كلام حينئذٍ كما عرفت، فتدبّر.
قوله:الثاني[٣٠٩٤]: ما رواه الكليني والشيخ [عنه][٣٠٩٥] عن عبيد بن زرارة...[٣٠٩٦] انتهى.
ويعضدها صحيحة الوليد بن صبيح أنّ شهاباً الثقة الجليل قال له: (يسأل الصادق أنّه يفزع في المنام، فسأله فقال: فليزكِّ ماله، فقال الشهاب: الصبيان فضلاً عن الرجال يعلمون أنّي أُزكّي، فأجاب : أنّه يخرجها ولا يضعها
[٣٠٩٤] أي الوجه الثاني من حجّة المفصّلين، ورواية عبيد بن زرارة تقدّم ذكرها أعلاه.
[٣٠٩٥] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٣٠٩٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٣/٤٦٣.