تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٨٣ - في الماء القليل
الضعف منجبر بالشهرة، وبما رواه في (التهذيب) في الصحيح عن جعفر بن بشير، عن عمر بن الوليد، عن أبي بصير، عن الصادق علیه السلام : (الكنيف يكون خارجاً فتمطر السماء فيقطر عليّ القطرة، قال: لا بأس به)[١٢٠٩]، وكذا سائر الأخبار فإنّه ربّما يكون فيها تأييد ما، فتأمّل.
قوله: ونحن نحتاج إلى الحمل على ما ذكر أو غيره[١٢١٠][١٢١١] انتهى.
لا يخفى بُعد هذا الحمل، ولا يبعد القول بالاشتراط؛ لعدم المعارض المقاوم، وإمكان حمل المطلق على المقيّد.
[في الماء القليل]
قوله: احتجّ ابن أبي عقيل بأنّه قد تواتر عن الصادق علیه السلام ...[١٢١٢] [١٢١٣] انتهى.
عند شرح قول المصنّف رحمة الله : ويطهر بإلقاء كرّ عليه [١٢١٤] انتهى.
[١٢٠٩] ينظر تهذيب الأحكام: ١/٤٢٤ح١٣٤٨.
[١٢١٠] الظاهر من الشيخ الطوسي ذهابه إلى القول الثاني المتقدّم في ماء المطر. (ينظر المبسوط: ١/٦)
ومن حجّة هذا القول رواية علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى علیه السلام عن البيت يبال على ظهره ويغتسل فيه من الجنابة ثمّ يصيبه الماء، أيؤخذ من مائه فيتوضّأ للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس به (تهذيب الأحكام: ١/٤١١ح١٢٩٧).
والحمل بين هذه الرواية وما يساويها في الدلالة وبين الروايات المتقدّمة التي لم يشترط فيها الجريان.
[١٢١١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٢١.
[١٢١٢] ذهب ابن أبي عقيل إلى أنّ الماء القليل لا ينجس إلا بتغيّره بالنجاسة. (ينظر: المعتبر: ١/٤٨، مختلف الشيعة: ١/١٧٦)
واحتجّ على ذلك بما تواتر عن الإمام الصادق، عن آبائه : أنّ الماء طاهر لا ينجّسه إلّا ما غيّر لونه، أو طعمه، أو رائحته (مستدرك الوسائل: ١/١٨٦ح٣٠٠).
[١٢١٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٢٤.
[١٢١٤] إرشاد الأذهان: ١/٢٣٦، ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٢٤.