تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٨٢ - في الماء الجاري
ترجيح الأخبار القليل لكثرتها، وعندي التوقّف في هذه المسألة والاحتياط أصوب.[١٢٠١]
قوله: وللخبر الثاني، وضعفه منجبر بالشهرة [١٢٠٢] انتهى.
صحيحة أبي صفوان[١٢٠٣]، وهو مروي عن منصور بن حازم الثّقة، عن بكر، وصفوان ممّن لا يروي إلّا عن الثّقة، وممّن أجمعت العصابة [عليه].[١٢٠٤]
قوله: (...ما أصابه من الماء أكثر منه)[١٢٠٥] [١٢٠٦] انتهى.
ربّما يظهر من هذا التعليل أنّ هذا الحكم لا خصوصيّة له بماء السّماء، بل هو حكم مطلق الماء، ولعلّ التقاطر يكون من داخل البيت، ولذا قال: (ما أصابه الماء أكثر)، فتأمّل.
[قوله]:وأمّا الثالث[١٢٠٧] فلضعف الرواية بالإرسال[١٢٠٨] انتهى.
[١٢٠١] هذه عبارة الذخيرة، فلاحظ.
[١٢٠٢] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٢٠.
[١٢٠٣] كذا، وفي المصدر: (صفوان بن يحيى).
[١٢٠٤] والرواية عن أبي جعفر علیه السلام قال: ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادة (الكافي: ٣/١٤ ب ماء الحمّام ح٢).
[١٢٠٥] أصل المطلب هو: إنّ ماء الغيث حال تقاطره فيه قولان:
الأوّل: أنّه كالجاري، ومن حجّتهم سؤال هشام بن سالم أبا عبد اللهg عن السّطح يبال عليه فتصيبه السّماء، فيكف فيصيب الثوب، فقال: لا بأس به، ما أصابه... (مَن لا يحضره الفقيه: ١/٧ح٤).
الثاني: أشترط فيه الجريان من الميزاب.
[١٢٠٦] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٢٠.
[١٢٠٧] أي الثالث من حجّة القول الأول ما رواه رجل، عن أبي عبد اللهg، قال: قلت: أمرّ في الطريق فيسيل عليَّ الميزاب في أوقات أعلم أنّ الناس يتوضؤون؟ قال: قال: ليس به بأس، لا تسأل عنه، قلت: ويسيل عليَّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر، وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات عليَّ، وينتضح عليَّ منه، والبيت يتوضّأ على سطحه فيكف على ثيابنا؟ قال: ما بذا بأس، لا تغسله، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر (الكافي: ٣/١٣ ب اختلاط ماء المطر بالبول...ح٣).
[١٢٠٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٢١.