تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٣٤ - في مطهِّريّة الشمس
عند شرح قول المصنّف: وتطهّر الشمس ما يجفّفه من البول وشبهه [١٤٨٥] انتهى.
هذه الموثّقة في صدرها على ما رواها في (الكافي) قال: (سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس، ولكنّه قد يبس الموضع، قال: لا يصلّى عليه، وأعلم الموضع حتّى تغسله، وعن الشمس هل تطهّر...؟)[١٤٨٦] انتهى.
وفيها دلالة على مطهّريّة الشمس؛ لأنّه (صلّى الله عليه) حين سئل عن حال الموضع القذر اليابس أنّه هل يطهر أم يبقى على النجاسة؟ أجاب علیه السلام بعدم جواز الصلاة، وإعلام الموضع حتّى يغسله، فجعل المنع عن الصلاة كناية عن النجاسة؛ لأنّ الراوي إنّما سأل عن الطهارة والنجاسة على ما هو ظاهر، فالجواب يطابق السؤال، ومع ذلك أمر بإعلام الموضع وغسله.
وحين سئل عن مطهّريّة الأرض أجاب بجواز الصلاة، فيدلّ على الطهارة؛ لما عرفت، ثمّ أكّد الدلالة عدم التعرّض لذكر إعلام الموضع وتطهيره، وهذا صريح في الطهارة أو كالصريح، لاسيّما بضميمة ما ذكر، وإنّ هذا لو كان نجساً لكان أولى بالتعرّض لوجوب غسله؛ إذ لا يكاد يتحقّق التوهّم في الصورة الأُولى ومع ذلك أمر بالغسل.
والمشتهر عند المسلمين أنّ الشمس من المطهّرات، ولذا سئل عن مطهّريّتها بخصوصها، وورد في غير واحد من الأخبار التعرّض لها والحكم بمطهّريّتها كما
[١٤٨٥] إرشاد الأذهان: ١/٢٤٠، ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٦٩.
[١٤٨٦] لم نعثر على الرواية في (الكافي) الذي بين أيدينا، ولكن أوردها الشيخ في (تهذيب الأحكام: ٢/٣٧٢ح١٥٤٨).