تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٢٨ - في التسليم
لا يخفى أنّ هذه الرواية على ما رواه في (الفقيه)، وفي (التهذيب) أيضاً، قال: «يسلّم وينصـرف ويدع الإمام»[٢٥٨١]، وهو الأنسب في مقام الجواب والمطابق لصحيحة زرارة، وموثّقة الحلبي الواردتين بهذا المضمون[٢٥٨٢]، وهي ظاهرة في وجوب التسليم، فلاحظ.
قوله: «وقد يقال مجرّد السكوت عن ذكر التسليم لا يدلّ على عدم وجوبه»[٢٥٨٣] انتهى.
سيّما مع أنّه من المسلّمات عندهم، من أنّ: (إثبات الشيء لا ينفي ما عداه) كما قالوا في مفهوم الوصف ونحوه من المفاهيم، بل المقام أظهر من أن يظهر من جهات شتّى كما عرفت وستعرف، لاسيّما وجوب الصلاة على النبي وآله ، وخصوصاً بعد ملاحظة ما ذكرناه عن (الفقيه)، وعن (التهذيب)، مع أنّ عبارة (يدخل في صلاته) كناية عن الإتيان بالتكبيرة، فكذلك عبارة (ينصـرف عنها) كناية عن الإتيان بالمخرج عنها.
[٢٥٨١] تهذيب الأحكام: ٢/٣٤٩ح١٤٤٦، وينظر مَن لا يحضره الفقيه: ١/٣٩٣ح١١٦٤.
[٢٥٨٣] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٨٩.