تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٢٨ - في غسل الأموات
الدلالة لو وقع الأمر بالغسل ثلاث مرّات وليس كذلك، بل أمر بغسل الرأس ثلاث مرّات، ولم يقولوا بوجوبه بل يقولون باستحبابه، فكيف يستدلّ به على الوجوب؟ مع أنّه ربّما يناقش في كون الجملة الخبريّة في معنى الأمر، فتأمّل.
وأمّا توقّف البراءة اليقينيّة فإنّما هو إذا كان المكلّف به شخصاً واحداً، وكون الأغسال الثلاثة شخصاً واحداً من التكليف محلّ نظر، بل الظاهر أنّها تكليفات متعدّدة، والأصل براءة الذمّة عن التكليف حتّى يثبت، وهو مسلّم عند الشارح وغيره من العلماء حتّى الأخباريين أيضاً[٨٩٤]، فتأمّل.
والصواب الاستدلال بصحيحة سليمان بن خالد، أنّه سأل الصادق علیه السلام عن غسل الميّت قال: بماء وسدر، واغسل جسده كلّه، واغسله أُخرى بماء وكافور، ثمّ اغسله أُخرى بماء، قلت: ثلاث مرّات؟ قال: نعم [٨٩٥]،.. وغيرها من الأخبار المتضمّنة لمضمونها، فتأمّل.
قوله: احتجّ سلّار بالأصل[٨٩٦]، وبقوله علیه السلام وقد سئل عن الميّت يموت وهو جنب: (يغسّل غسلاً واحد...)[٨٩٧] والحجّتان ضعيفتان[٨٩٨] انتهى.
[٨٩٤] ينظر الحدائق الناضرة: ١/٣٧٣.
[٨٩٥] تهذيب الأحكام: ١/٤٤٦ح١٤٤٣.
[٨٩٦] وقول سلّار هو: (وجوب غسل الميّت بالماء القراح مرّة واحدة فقط) (ينظر المعتبر: ١/٢٦٥).
[٨٩٧] الكافي: ٣/١٥٤ ب الميّت يموت وهو جنب...ح١، وفيه: (واحداً) بدل (واحد).
[٨٩٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٣، وفيه: (واحداً) بدل (واحد).