تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٣٠ - في غسل الأموات
فبعيد جدّاً؛ لعدم الحاجة فيها إلى ترتيب في الغسل، وتثليث الغسل، وتقديم غسل ماء السّدر والكافور فلا مناسبة لهذا،.. ولغير ذلك فيها مثل التيمّم بدله وغيره.
قوله: وفيه نظر[٩٠٥]؛ لأنّ الأصل مرتفع بثبوت التكليف المطلق، وعدم ما دلّ على [صحّة][٩٠٦] الاكتفاء بغسل واحد[٩٠٧]انتهى.
عند شرح قول المصنّف: وإن فُقد السّدر والكافور [غسّل][٩٠٨] ثلاثاً بالقراح [٩٠٩] انتهى.
شمول التكليف المطلق - الوارد في الأخبار[٩١٠]- لصورة فقد الخليطتين مع تأمّل ثبوت المخرج عن الأصل محلّ تأمّل، لاسيّما على ما صرّح به الشارح مراراً من أنّ المطلق ينصرف إلى الأفراد الشائعة[٩١١]، فتأمّل.
مع أنّه إنْ أراد المطلق بدون التقييد بالثلاثة فالامتثال يتحقّق بغسل واحد قطعاً،
[٩٠٥] أصل المطلب هو: اختلاف العلماء في كيفيّة غسل الميّت إذا فُقد السّدر والكافور على قولين:
الأول: يغسّل بالقراح مرّة واحدة، واحتجّوا بالأصل والشك في وجوب الزائد فلا يجب، وبأنّ المراد بالسّدر الاستعانة على النظافة، وبالكافور تطيّب الميّت وحفظه من تسارع التغيّر وتعرض الهوام، فكأنّهما شرط في الماء فيسقط الماء عند تعذّرهما؛ لانتفاء الفائدة، ولأنّه كغسل الجنابة.
الثاني: يغسّل بالقراح ثلاث مرات.
والقول الأول فيه نظر... .
[٩٠٦] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٩٠٧] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٤.
[٩٠٨] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٩٠٩] إرشاد الأذهان: ١/٢٣٠، وفيه: (فإنْ) بدل (وإنْ)، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٤.
[٩١٠] منها ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر علیه السلام قال: غسل الميّت مثل غسل الجنب، وإنْ كان كثير الشعر فزد عليه الماء ثلاث مرات (تهذيب الأحكام: ١/٤٤٧ح١٤٤٧).
[٩١١] ينظر: ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٢، كفاية الأحكام: ٢/٥٠٢.