تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٣١ - في غسل الأموات
وإنْ أراد الثلاثة المطلقة فلم نجد، وإنْ أراد ما يقبل الثلاثة والوحدة ففيه أنّه أيضاً ربّما يتحقّق امتثاله عرفاً بواحد، مع أنّ الأصل عدم زيادة تكليف، فتأمّل.
قوله: ولا يبعد ترجيح القول الثاني[٩١٢]؛ نظراً إلى ما أشرنا إليه من توقّف البراءة اليقينيّة من التكليف اليقيني عليه[٩١٣] انتهى.
لم نجد يقيناً إلّا بالغسل المضاف إلى السّدر مثلاً، فحيث لم يتحقّق السّدر لم يوجد المكلّف به أصلاً، إلّا على القول بشمول الروايتين المشهورتين عن عليg[٩١٤]، مع أنّ ظهور الشمول محلّ تأمّل ظاهر، والشارح تأمّل في سندهما أيضاً.[٩١٥]
نعم، الاحتياط أمر آخر وليس بواجب عند المجتهدين حتّى الشارح، بل الأخباريين أيضاً فيما يحتمل الوجوب[٩١٦]، فتأمّل.
قوله: والرواية ضعيفة[٩١٧]؛ لأنّ في سندها جماعة من الزيديّة[٩١٨] انتهى.
الرواية منجبرة بعمل الأصحاب والعمومات الدالّة على أنّ التيمّم بمنزلة
[٩١٢] أي القول المتقدّم في مسألة فقد السّدر والكافور.
[٩١٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٤.
[٩١٤] الأولى: (لا يسقط الميسور بالمعسور) (ينظر عوالي اللئالي: ٤/٥٨ح٢٠٥).
الثانية: إذا أُمرتم بأمر فأتوا منه بما استطعتم (عوالي اللئالي: ٤/٥٨ح٢٠٦).
[٩١٥] ينظر ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٤.
[٩١٦] ينظر: مختلف الشيعة: ٢/٢١٠، الحدائق الناضرة: ٣/٦٨.
[٩١٧] أي رواية زيد بن علي، عن آبائه، عن علي قال: إنّ قوماً أتوا رسول الله (ص) ، فقالوا: يا رسول الله مات صاحبٌ لنا وهو مجدور، فإنْ غسّلناه انسلخ، فقال: يمّموه (تهذيب الأحكام: ١/٣٣٣ح٩٧٧).
[٩١٨] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٨٤.