تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣١٤ - في المسكرات
أقول: لابدّ له من علامة وهي المشاركة في الحكم الشرعي، فإذا تعذّرت الحقيقة فأقرب المجاز متعيّن، فيكون مستجمعاً لأحكام الخمر، حتّى صار كأنّه الخمر بعينها، وهذا طريق للاستدلال معروف من الفقهاء في مواضع لا تحصى منها: في الطواف، وخطبتي صلاة الجمعة؛ لقوله علیه السلام : هي صلاة حتّى ينزل الإمام [١٣٧٢]،.. وغير ذلك ممّا لا يحصى.
ولا يخفى على المطّلع، وأنّه الحقّ المحقّق في موضعه، ومسلّم عندهم لاسيّما القدماء، فلاحظ.
قوله: واعترف في (البيان) بعدم النصّ عليه[١٣٧٣]، وذكر الشهيد الثاني أنّ نجاسته من المشاهير بغير أصل[١٣٧٤][١٣٧٥]انتهى.
لا يخفى أنّ دليل نجاسة العصير يظهر من (الكافي) في باب علّة حرمة الخمر وبدو ذلك؛ لأنّه روى فيه بسنده إلى أبي الربيع أنّه سأل الصادق علیه السلام عن علّة حرمة الخمر فأجاب بأنّ العلّة: إنّ آدم... [١٣٧٦] إلى آخر الحديث.
[١٣٧١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥٤.
[١٣٧٢] تهذيب الأحكام: ٣/١٢-١٣ح٤٢.
[١٣٧٣] أي على نجاسة العصير العنبي إذا غلى واشتدّ. (ينظر البيان: ٩١)
[١٣٧٤] ينظر: الروضة البهيّة: ١/١٢٠، روض الجنان: ١/٤٣٨.
[١٣٧٥] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٥٥.